السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اني مريضة صدفية وحالتي النفسية هي الأهم بالنسبة لمرضي الواجب عليه ابتعد عن كل الاشخاص الي ممكن يأذوني لهذا السبب احيانًا ما اتكلم مع أي احد من أفراد عائلتي حتى امي اسمع منها كلام مؤذي دائمًا بالاخص اني من بين اخواني فدائمًا اتأذى احسن قرار هو ما اتكلم مع أي احد أتجنب كل شي يؤيني... حتى امي وأبوي ما اتكلم معهم هل يعتبر حرام
اسألكم الدعاء انا بحاجة إلى دعائكم كثيرًا
دمتم سالمين .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم المجيب
ابنتي الكريمة، إنَّ الابتعاد عن الأذى النفسي أمر ضروري، ولكن عليك الحذر من قطع التواصل مع الوالدين فهو أمر عظيم، فقد أمرنا الله تعالى بالإحسان إليهما حتى لو كانا يؤذيان بالكلام، قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾( سورة الإسراء: آية ٢٣).
نعم، إنَّ الإحسان لا يعني بالضرورة الرضا عن كل أقوالهما أو أفعالهما، بل يعني المعاملة الحسنة، وعدم الإساءة إليهما بالقول أو الفعل، والصبر على ما يصدر منهما.
ويمكنكِ أن تقللي من الاحتكاك المباشر الذي يسبب لكِ الأذى، ولكن لا تقطعي التواصل بالكلية، فحاولي أن تجدي طرقاً للتواصل معهما لا تسبب لكِ الضرر النفسي، كأن يكون التواصل مقتصراً مثلاً على الضروريات، أو في أوقات تكونين فيها مرتاحة نفسياً، وحاولي أن تفهمي أنَّ كلامهما قد لا يكون بقصد الإيذاء، بل قد يكون من باب المزاح أو جهل بطبيعة مرضك وتأثيره النفسي عليكِ.
ثُمَّ إنَّ الصبر على الوالدين والإحسان إليهما هو من أعظم القربات إلى الله، وهو باب عظيم لرفع الدرجات وتكفير السيئات، ونسأل الله أن يرزقكِ القوة والصبر والحكمة في التعامل مع هذا الموقف.
نسأل الله لكِ الشفاء العاجل والعافية التامة، وأن يرزقكِ السكينة والطمأنينة في قلبك.