logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 18 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

علامات استجابة الدعاء وتأثيره على الطرفين

السلام عليكم اني ادعي ان الله يجمعني بشخص عزيز عليه وجاي يصير هواي ادعي واني اعرف ان دعائي الله راح يستجابه لان قال الله سبحانه وتعالى ادعوني استجب لكم و ايضا قال فاستجبنالهم اما سؤالي ما هيه اثار الدعاء عليه وعلى الشخص الي ادعو انو يرجع لي ويكون خير لي في ديني شنو الآثار الي تبين عليه وعليه هو الي ادعي الله يجمعني بي وهل صحيح ان رسول الله قال الارواح جنود مجندة يعني برحله الدعاء اذا اني حسيت بطمانينه وسلام بعد دعائي لهذا الشخص فهذا يعني انو جاي احس ب الي هو جاي يحس بيه؟ دمتم في حفظ الله وارجو اجابه موضحه


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أسأل الله أن يشرح صدرك للتقوى ويجعل لك في دعائك الخير حيثما كان ويبعد عنك وساوس ابليس اللعين.. سأجيبك بشكل واضح ومرتب حتى تتضح لك الصورة دون التباس: أولًا: آثار الدعاء على الداعي الدعاء الصادق يترك آثارًا نفسية وروحية على الداعي، منها: الطمأنينة والسكينة قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ فإذا شعرتِ بالراحة بعد الدعاء، فهذا أثر طبيعي للقرب من الله، لا يعني بالضرورة حصول المطلوب فورًا، بل يعني أن قلبك سلّم الأمر لله. تقوية الصلة بالله الإكثار من الدعاء يجعل القلب متعلقًا بالله لا بالخلق، وهذا بحد ذاته خير عظيم. تفريج الهمّ وتخفيف القلق لأن الدعاء نوع من تفويض الامور لله عزوجل : يحكي القران نتيجة دعاء ايوب المفرحة له (فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) زيادة الأمل وعدم اليأس والله وعد بالإجابة، لكن الإجابة لها صور متعددة: إعطاء المطلوب دفع بلاء ادخار أجر في الآخرة أو تأخير الإجابة لحكمة ثانيًا: هل للدعاء أثر على الشخص الذي تدعين الله أن يجمعكِ به؟ من حيث العقيدة: الدعاء لا يفرض مشاعر على شخص آخر ولا يغيّر إرادته قهرًا لكنه قد يكون سببًا في: تليين قلبه تيسير الظروف فتح أبواب لم تكن بالحسبان قال الإمام علي (ع): «الدعاء مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة». لكن كل ذلك ضمن مشيئة الله واختياره الأصلح. ثالثًا: معنى حديث «الأرواح جنود مجندة» على تقدير صحة الحديث ، معناه: أن الأرواح التي بينها انسجام سابق تتآلف، والتي بينها تنافر تتباعد. فالمؤمن يتألف مع المؤمن. لكن انتبه؛ الحديث لا يعني: أن كل إحساس تشعر به هو إحساس ذلك الشخص. ولا أن الطمأنينة عندك تعني أنه يشعر بنفس الشيء الطمأنينة غالبًا أثر الدعاء عليكِ أنتِ، لا نقل شعور بين الأرواح. رابعًا: هل الإحساس بالسلام بعد الدعاء دليل على تحقق الدعاء؟ ليس بالضرورة تحقق ذلك، بل هو دليل على أحد أمرين:رضاكِ بتدبير الله قربكِ منه وثقتكِ به.وهذا خير، سواء تحقق المطلوب كما تتمنين أو تحقق بشكل آخر أصلح. خامسًا: كيف يكون الدعاء الصحيح في مثل حالتك؟ الأفضل أن يكون الدعاء مقيدًا بالخير، مثال: اللهم إن كان في اجتماعي به خير لديني ودنياي فقرّبه لي، وإن كان في ذلك شرّ فاصرفه عني واصرفني عنه،واختر لي ما فيه رضك وصلاحي. هذا الدعاء يحفظكِ من التعلّق المؤذي، ويجعل النتيجة طمأنينة مهما كانت. خلاصة مختصرة: الطمأنينة بعد الدعاء علامة خير لكنها لا تعني بالضرورة أن الطرف الآخر يشعر بالمثل ولا أن الدعاء سيتحقق بالصورة التي في بالك الدعاء يؤثر في القضاء والتيسير لا في سلب إرادة الآخرين وتسييرهم. المؤمن الحقيقي يفرح بالإجابة كيفما جاءت لأنه يثق باختيار الله عز وجل. دمتم في رعاية الله