logo-img
السیاسات و الشروط
مريم ( 18 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

نصائح للتعامل مع سلوكيات الطفل الخاطئة

السلام عليكم اواجه مشكلة كبيرة أثقلت قلبي تتعلق بأخي الصغير البالغ من العمر عشر سنوات فقد لاحظت منذ مدة تصرفات وسلوكيات لا تليق بعمره وألفاظًا بذيئة تخدش الحياء كان والداي قد اشتريا له هاتفا ثم تركاه من دون متابعة فساورني القلق واطلعت على ما يتابعه فوجدت مشاهد لا تليق حتى بالكبار حاولت تنظيف هاتفه وإبعاده عن أصدقائه وجلست معه أحدثه عن الدين وأقرأ القرآن لكنه يتظاهر بالاستماع ثم يعود لما كان عليه وأهلي لا يهتمون أشعر أني أواجه هذا الخطر وحدي وأخاف أن ينحرف أو يضيع أرجو منكم النصح في التعامل معه وإعادته إلى بر الأمان قبل فوات الاوان.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة، أقدر لكِ حرصكِ الكبير على مساعدة أخيكِ اهتمامكِ الكبير في معالجة الوضع الذي هو فيه بما يرضي الله سبحانه وتعالى ويحفظ كرامته. بدايةً، يجب أن تكوني دائمًا حريصةً على إحترام الوالدين وطاعتهما وبيان ذلك لأخيكِ، فإن هذا حقٌ عظيم أمرنا الله به في كتابه الكريم، حيث قال عز وجل: {وَقَضى‏ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً} (الإسراء: ٢٣). فيجب علينا أن نتعامل مع الوالدين بالرفق واللطف، دون صياح أو غضب، وأن نسعى للتعامل معهم بأسلوب حكيم وعقلاني بعيدًا عن القسوة، فالتصرفات العنيفة أو المؤذية بحق الوالدين تعد من العقوق المحرم.. وفيما يلي بعض النقاط التي يمكنكِ اعتمادها في التعامل مع هذا الموقف وفقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ١. الحكم الشرعي: لا يجوز ضربه بشكل أو شتمه، وقد جاء في فتوى السيد السيستاني (دام ظله): لا يجوز لغير ولي الطفل أو المأذون من قبله أن يضرب الطفل لتأديبه إذا ارتكب فعلاً محرماً أو تسبب في أذى للآخرين. ويجوز للولي وللمأذون من قبله أن يضرب الطفل للتأديب ضربًا خفيفًا غير مبرح، لا يؤدي إلى احمرار جلد الطفل، بشرط ألا يتجاوز ثلاث ضربات خفيفة على الأحوط وجوبًا، وذلك إذا توقف التأديب عليه. أما إذا كان بالغًا، فلا يجوز ضربه مطلقًا على الأحوط وجوبًا. ٢. التعامل التربوي مع أخيك: إذا كان أخوكِ يتصرف بعصبية، فذلك قد يكون نتيجة لتصرفات الآخرين معه، مثل الضرب أو المعاملة القاسية، لذلك، يجب أن يكون المحاسبة على تصرفاته بطريقة تربوية سليمة، بحيث تشجع على النصح والتوجيه، وعلى النحو التالي: أ. النصح والتوجيه: يجب أن يتم توجيه الطفل بلطف وحكمة، مع توضيح له خطورة تصرفاته وأثرها على الآخرين. ب. الإستماع والتفاهم: من المهم أن يسمع الوالد وجهة نظر الطفل، فربما يكون هناك أسباب خلفية لتصرفاته، فالتفاهم معه يساعد على معالجة الأسباب الجذرية. ج. التعليم والإرشاد: تعلم الطفل كيفية التعامل مع الآخرين بأسلوب مهذب، وتعليمه كيفية الاعتذار والتصرف بشكل سليم. ز. العقاب المناسب: إذا استمر التصرف غير اللائق، يمكن تطبيق عقاب بسيط وغير مفرط، مثل الحرمان من شيء يحبه لفترة قصيرة، أو وضع قواعد واضحة للتعامل مع الآخرين. د. القدوة: يجب أن يكون الوالد قدوة حسنة في التعامل مع الآخرين، حيث أن الأبناء يتأثرون بما يرونه أكثر من الكلمات. ابنتي المؤمنة، التربية الصحيحة للأبناء يجب أن تكون مزيجًا من اللطف والعدل، ويجب أن يتعلموا الأخلاق الحميدة والإحترام من خلال التوجيه السليم وليس بالعقاب المفرط، فكوني قدوة لأخيكِ في الإلتزام بالواجبات الشرعية مثل الصلاة في وقتها، والصوم، والإبتعاد عن المحرمات مثل الغيبة والكذب وغيرها من الأمور المحرمة، فالأطفال يتعلمون منا ويقلدون سلوكنا في كل شيء. كوني قريبة من أخيكِ، إستمعي له وفهمي مشاعره وأسباب تصرفاته، وبإذن الله، سيتغير الحال نحو الأفضل باتباع هذه الطرق السليمة. أسأل الله أن يوفقكِ في مسعاكِ، وأن يبارك في جهودكِ، ويمنحكِ القوة والصبر في تربية أخيكِ على الطريق الصحيح. ودمتم في رعاية الله وحفظه.