logo-img
السیاسات و الشروط
حسين ( 20 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

الامتناع عن الزنا بدون صلاة

السلام عليكم انا إتاحة لي فرصة في الزنا ولم ارغبها وابتعدت عنها وانا لم اصلي هل لي أجر .؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ولدي العزيز، أسأل الله أن يثبّتك على طاعته، ويزيدك هدىً ويقينًا، ويعينك على أداء واجباتك الدينية بكل إخلاص. إن الصلاة هي عمود الدين فقد روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال: "الصلاة عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها وإذا ردت رد ما سواها" (مفاتيح الشرائع، ج ١، الفيض الكاشاني، ص ٥٥) وهو ما يبيّن عظم مكانة الصلاة في قبول الأعمال الصالحة. أما ما قمت به من الابتعاد عن المعصية والزنا رغم توفر الفرصة، فهو عمل صالح وقربة إلى الله تعالى، فإن النية الصالحة والامتناع عن المعصية يُحتسب له أجر إن شاء الله. وقد سُئل السيد الخوئي (قدس الله سرّه) "ما معنى هذا الحديث للرسول الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، الصلاة عمود الدين ان قبلت قبل ما سواها وإن ردت ردّ ما سواها ، لو أن إنساناً عمل سائر فروع الدين من قبيل الصيام والحج والزكاة والخمس وغيرها ولم يكن مصلياً ، هل تقبل منه أم ترد ؟ أجاب باسمه تعالى: هذه الأمور المأتي بها صحيحة ولا يعاقب عليها عقاب تارك تلك الأمور، ولكن مع ترك الصلاة لا يعطى الأجر عليها فالصلاة شرط لإعطاء الأجر على تلك الأعمال، والله العالم"(صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )، ج ٦، السيد الخوئي، ص ٥١)، ولكن فسّر البعض الأجر على الابتعاد عن المعصية بأنه أجر التوفيق والصلاح في الدنيا، ونجاة النفس من الفتن والمعاصي، وهو خطوة تقربك من الطاعة وتجعل قلبك متجهًا نحو الله تعالى. وعليه، يا ولدي، فإن الأجر الأكبر مرتبط بالصلاة المنتظمة، والامتناع عن المعاصي يرفع قدرك عند الله ويقوّي ثباتك، ولا يمنعك من استحقاق فضل الابتعاد عن الفتنة، فلذا احرص على أداء الصلاة في أوقاتها، وواصل الابتعاد عن المعاصي، واطلب من الله التوفيق والمثوبة في كل فعل صالح. أسأل الله أن يحفظك من كل شر، ويثبتك على الحق، ويجعل جميع أعمالك خالصة لوجهه الكريم، وأن يرزقك السعادة في الدنيا والآخرة. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1