logo-img
السیاسات و الشروط
Fteem ( 24 سنة ) - الإمارات
منذ 7 أشهر

الحلول الممكنة لمشكلة شروط الزواج

قبل عقد النكاح شرطت على زوجي السكن المستقل، ووافق على شرطي ولكن طلب مني عدم كتابتها في العقد وقال انه لن يظلمني ان شاء الله، وقال اريد ان ابقى عند اهلي فترة فقلت له لا مانع لدي لمدة سنتين فقط فوافق على الشرط و جعلنا الله الشاهد على هذي الشروط، اكملنا سنتين وللآن لا رغبة له في السكن المستقل وانا غير راضية ومتضايقة بسبب عدم وفائه لشرط الزواج! سؤالي ما حكم مخالفة شرط من شروط الزواج؟ وما الحل الانسب دينياً لي كزوجة ان افعل؟ لدينا طفل وآخر في الطريق.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب ابنتي الكريمة، إنَّ أهم أساس تُبنى عليه الحياة الزوجية بالإضافة إلى عنصر السكينة والمودة هو الصدق والإحترام المتبادل، ولذا فالوفاء بالعهود والشروط، خاصة تلك التي يُبنى عليها ميثاق الزواج، هو واجب على الزوج لأجل المحافظة على ذلك الأساس، بالإضافة إلى أنَّه من صميم الدين وأساس الثقة بين الزوجين، فما تم الاتفاق عليه شفهياً وجعلتم الله شاهداً عليه هو عهد ملزم شرعاً وأخلاقاً فإذا خالف ولم يلتزم به يكون قد ارتكب حراماً، ثُمَّ إنَّ توفير المسكن المستقل هو من حقوق الزوجة الأساسية التي تضمن لها خصوصيتها وراحتها واستقرارها في إدارة شؤون بيتها، فهو واجب عليه حتى لو لم تشترط عليه ذلك. ثُمَّ إنَّ عدم وفاء زوجك بهذا الشرط وإن كان أمراً مؤسفاً وتصرفاً غير صحيح منه، ولكن الهدف الآن ليس إثبات من المخطئ ومن المصيب، بل المهم الآن هو إيجاد حل حكيم يحفظ أسرتك ويحقق لك حقك، وبما أنَّ لديكما أطفالاً، فإنَّ ذلك يضع على عاتقك أن يكون تعاملك مع الموقف بالحكمة والصبر فهما سبيلك الأول والأمثل، وأنَّ الحل يكمن في الحوار البنّاء وليس في المواجهة. ولذا عليك أن تختاري وقتاً مناسباً يكون فيه زوجك هادئاً ومتقبلاً للحديث، بعيداً عن ضغوط الحياة والعمل، فابدئي حديثك معه بتقدير جهوده كزوج وأب، ثم عبري عن مشاعرك بصدق وهدوء، فلا تتحدثي من منطلق أنت لم تفِ بوعدك، بل من منطلق أنا أحتاج إلى الشعور بالاستقرار والخصوصية في بيتنا الخاص الذي حلمنا به معاً، ذكّريه بالاتفاق الذي كان بينكما برفق ومحبة، كأنَّه حلم مشترك تسعيان لتحقيقه. والأهم من ذلك، استمعي إلى أسبابه التي كانت وراء عدم قيامه بتعهده وما ألتزم به سابقاً بقلب مفتوح، قد تكون لديه مخاوف مالية، أو يشعر بضغط من أهله، أو ربما اعتاد على الوضع الحالي، ففهم أسبابه الحقيقية هو نصف الحل، واجعلي الحل مسؤولية مشتركة بينكما، فإذا كانت المسألة مادية، اقترحي عليه وضع خطة مالية والبحث عن خيارات سكنية تناسبكما، حتى لو كانت متواضعة في البداية، وإن كان الأمر يتعلق بوالديه، طمئنيه بأنَّ علاقتكم بهم ستبقى قوية ومتينة حتى بعد الانتقال. إذا لم تصلي إلى نتيجة، فاقترحي عليه بهدوء وحكمة اللجوء إلى شخص عالم وعاقل تثقان به كلاكما، كأحد كبار العائلة أو عالم دين، ليكون وسيطاً يساعدكما على إيجاد حل يرضي الطرفين ويحفظ المودة. تذكري أن لديكما طفلاً وآخر في الطريق، وهذا يجعل الحفاظ على استقرار الأسرة له أولوية قصوى. أسأل الله أن يفتح على زوجك ويشرح صدره لما فيه خير أسرتكما.