logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

تحديات ارتداء الزي الطبي

السلام عليكم اني طالبة طب ارتدي العباءة نداوم في بعض الأيام في المستشفيات أحيانًا الدكاترة يكونون متشددين على لبس اللابكوت والباج وأحياناً لا يحاسبون فـ ننبجبر ننزعها وأيام نبقى بها عند الدكاترة غير المشددين فأنا جداً متعبة من هذا الأمر حتى نظرة الطلاب لنا عند لبسها أيام ونزعها أيام فما هي نصيحتكم لنا ؟ صديقتي معي تلبس العباءة تقول عند المستشفى وفي الأستشارية ننزعها حتى يعرفون أننا دكاترة ونتجنب الإحراج فيجب لبس اللابكوت اما اذا كان عملي في الكلية نبقى بها هل ترون هذا صحيح ؟ وأتمنى ان تدعوا لنا كثيرا لأن درجاتي لا تناسب تعبي وأشعر كثيرا بالأحباط ، انا حبًا لعبائتي لا اريد أن اكون كسولة ويقولون المتدينين غير نافعين وليسوا مجتهدين ... وشكرًا جزيلا وعذرا على الإطالة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيق المجيب قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: ٦٩). ابنتي الفاضلة، إن التحديات التي تواجهينها في التوفيق بين التزامك الشرعي ومتطلبات الدراسة والعمل، هي تحديات حقيقية، ولكنها ليست مستعصية على الحل بإذن الله. ابنتي، إن الأصل في الثياب الشرعية هو الستر والحشمة، والعباءة هي من أفضل مصاديق ذلك، وإن التحدي يكمن في كيفية الجمع بينهما بحيث لا يؤدي إلى كشف الزينة أو إظهار ما يجب ستره. والحل الأمثل لهذه المسألة يكمن في البحث عن طريقة لارتداء اللابكوت فوق العباءة، بحيث تبقى العباءة محققة لغرضها في الستر، ويكون اللابكوت مكملًا للمظهر المهني المطلوب. ويمكنكِ البحث عن عباءات تسمح بارتداء اللابكوت فوقها بسهولة وراحة، أو التفكير في تعديلات بسيطة على اللابكوت نفسه ليتناسب مع العباءة. فإن الهدف هو أن تظهري بمظهر مهني محتشم في آن واحد. وأما بخصوص نظرة الآخرين، فلا ينبغي أن تكون هي المحرك الأساسي لقراراتك، فإن رضا الله تعالى هو الغاية الأسمى، والالتزام بالدين هو شرف لا يضاهيه شرف. ومع ذلك، فإن الحكمة تقتضي أن نكون قدوة حسنة، وأن نظهر بمظهر لائق ومهني يعكس جدية المسلم والتزامه، وإن الجمع بين العباءة واللابكوت بشكل أنيق ومناسب يمكن أن يرسل رسالة قوية بأن الالتزام الديني لا يتعارض مع التميز المهني. أما ما ذكرته صديقتك من نزع العباءة في المستشفى والاستشارية، فهذا يعتمد على مدى الضرورة الملحة لذلك، فإذا كان نزع العباءة يؤدي إلى كشف ما يجب ستره، أو كان هناك بديل ممكن للجمع بين العباءة واللابكوت، فالأولى هو الحفاظ على العباءة. وأما إذا كانت هناك ضرورة حقيقية لا يمكن دفعها إلا بنزع العباءة، مع الحرص على أن يكون اللابكوت ساترًا ومحققًا للحشمة، فهذا أمر يمكن النظر فيه بضوابط الشرع، ولكن الأصل هو السعي للحفاظ على العباءة قدر الإمكان. ابنتي، لا تدعي الإحباط يتسلل إلى قلبك بسبب درجاتك، وإن الاجتهاد في الدراسة هو عبادة، والسعي لتحصيل العلم هو من أفضل القربات إلى الله. استعيني بالله، واجتهدي في دراستك، وثقي بأن الله لا يضيع أجر المحسنين. وإن التزامك بالعباءة هو دليل على إيمانك، وهذا الإيمان يجب أن يدفعك إلى التميز في كل جوانب حياتك، لتكوني قدوة حسنة للآخرين، وتثبتي أن المتدينين هم من أكثر الناس نفعًا واجتهادًا. أسأل الله تعالى أن يوفقك في دراستك، وأن يرزقك النجاح والتوفيق في الدنيا والآخرة، وأن يثبتك على دينه، ويجعل منك طبيبة متميزة وقدوة حسنة، إنه سميع مجيب الدعاء.

1