logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - البحرين
منذ 7 أشهر

المسجد وأثره في تربية الأمة الرسالية

ما هو دور المسجد في بناء الإنسان الرسالي وتربية الأمة؟ وما هو تكليف المؤمن باتجاه المسجد؟


بسم الله الرحمن الرحيم {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر..} التوبة، الآية، ١٨ أن للمسجد الدور الرسالي الكبير على مستوى المجتمع، فعبارة:(ما لله لله وما لقيصر لقيصر) هي عبارة بعيدة عن مفاهيم الدين الإسلامي، بل هي ترك عملي صريح لتلك المفاهيم؛ لأنّه ثمة إرتباط بين المسجد والمجتمع كما أشرنا الى ذلك. وأن هذه الأدوار تتمثل في أمور عدة: ١- الدور الإجتماعي: فأنّ للمسجد أهمية في تقوية الروح الإجتماعية، كمسألة التآخي بين المسلمين وهذا ما أكدته الآداب والسنن الأسلامية، ومثاله يتضح في بعض الشعائر كإقامة صلاة الجماعة، فقد حثت الروايات على التردد الى المساجد لأجل طلب الجماعة، فقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): "من مشى الى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث". (ميزان الحكمة، الريشهري، ج ٢، ص ١٢٥٩ ) ٢- الدور التبليغي: فإنّ المسجد هو منبر للعلم والتبليغ، فإنّ من أراد العلم والتبليغ الرسالي لابد أن يكون مصاحباً للمسجد، وقد ورد عن مولانا أمير المؤمنين( عليه السلام):" من اختلف(تردد) الى المسجد اصاب إحدى الثمان: أخا مستفادا في الله، أوعلما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنبا حياءا وخشية". (البحار، المجلسي، ج٨٠،ص٣٥١ ) ٣- الدور التربوي: وهو المتمثل بالوقار والسكينة، حيث نهى الدين الاسلامي عن اللغو واللعب واللهو في المسجد وأمر بالانضباط في السلوك والأفكار العملية، وعدم الخوض في الجوانب الحياتية كالبيع والشراء وو. كما ورد في الخبر عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): "جنبوا مساجدكم ... المزید وبيعكم وشراءكم...". (الوسائل، الحر العاملي، ج٥،ص٢٢٦ ) وأن تكليف المؤمن تجاه المساجد يتلخص في أمور منها: ١- بناء المسجد، فقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): "من بنى مسجدا ليذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة...". (روضة الواعظين، النيسابوري، ص٣٣٧ ) ٢- عدم هجرها: فقد ورد عن الإمام الصادق( عليه السلام):" شكت المساجد الى الله تعالى الذين لايشهدونها من جيرانها ، فأوحى الله عز وجل إليهم وعزتي وجلالي لاقبلت لهم صلاة واحدة...". (الوسائل، الحر العاملي، ج٣،ص٨٤٠ ) ٣- إحترامها وعدم ارتكاب المحرم فيها، فقد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): "الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يارسول الله وما الحدث؟ قال: الإغتياب". (أمالي الشيخ الصدوق، ص٥٠٦ ) وغيرها الكثير من الجوانب الفقهية والأخلاقية التي ينبغي مراعاتها. والحمد لله رب العالمين