logo-img
السیاسات و الشروط
محمد جواد ( 22 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

تفسير حديث أبو عبد الله الصادق عن المؤمن والكافر

سُئِلَ أبو عبد الله الصادق عليه السلام عما يفرق به بين المسلم و الكافر ..؟ فأجاب عليه السلام : صِغَرُ الآلَةِ فإنها علامة المسلم الكريم ... ما المقصود بهذا الحديث بلا زحمه؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم ورد في تقريرات بحث السيد أبي القاسم الخوئي (قدس سره): الرواية صحيحة أو حسنة باعتبار إبراهيم بن هاشم رواها الشيخ عن حماد بن عيسى أو يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر: لا تواروا إلا من كان كميشا - يعني من كان ذكره صغيرا - وقال: لا يكون ذلك إلا في كرام الناس» وقد جعله الفقهاء كصاحب الوسائل والماتن وغيرهما، ذلك أمارة مميزة بين الكافر والمسلم وإن لم يعملوا على طبقها وقالوا: إن موردها وإن كان وقعة بدر إلا أن التعليل الوارد فيها يعم غيرها من الموارد. والصحيح أن الرواية لا دلالة لها على أن ذلك علامة مميزة بين الطائفتين، وذلك للجزم بأن الإسلام والكفر ليسا من الأسباب الموجبة لصغر الآلة وكبرها، فإن غير أمير المؤمنين وفاطمة (سلام الله عليهما) كانوا كفارا ثم أسلموا. فهل يحتمل إن اختلفت آلتهم عما كانت عليه باسلامهم؟! إذن كيف يجعل ذلك أمارة مميزة بين الكفار والمسلمين؟ والرواية أيضا لم تدل على أنها مميزة بين الطائفتين وإنما دلت على الأمر بمواراة كميش الذكر من غير فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم لأن صغر الآلة - على ما يقولون ولعله الصحيح - إنما يوجد في الكرام والنجباء كما أن كبرها علامة على عدمهما فكأنه كلما قرب من الحيوانات وجد بعض أوصافها. والنبي (صلى الله عليه وآله) قد من على الكفار بعد غلبة المسلمين في وقعة بدر بالأمر بمواراة النجباء منهم والأشراف فحسب، لئلا تبقى أجسادهم من غير دفن فلا دلالة في الرواية على التمييز بذلك بين المسلمين والكافرين. [التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج٨، ص٢٠١] ودمتم في رعاية الله.