السلام عليكم ورحمة الله
اني افكر بصنع محتوى حساب ديني على تيك توك وانستا
انشر مقاطع قصيره من محاضرات خطباء المنبر الحسيني..
اني احب اكون سبب لنشر مواعظ وحكم أهل البيت عليهم السلام..
لكن دا اشوف ما شاء اللّٰه ملايين الحسابات والمنشورات الدينية
فهل اكو داعي الي؟
شنو رأيكم
🤍🍃
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ابنتي الكريمة، إنّ تفكيركِ في نشر مواعظ وحكم أهل البيت عليهم السلام عبر منصات التواصل الاجتماعي هو أمرٌ مباركٌ ومُحبّذٌ في ديننا الحنيف، ويدلّ على حبّكِ للخير ورغبتكِ في خدمة الدين ونشر الفضيلة. إنّ الله سبحانه وتعالى قد جعل لكلّ إنسانٍ دورًا ورسالةً في هذه الحياة، وكلٌّ ميسّرٌ لما خُلق له.
لا ينبغي لكِ أن تقلقي من كثرة الحسابات الدينية الموجودة، فلكلّ شخصٍ أسلوبه الخاص في العرض، ولكلّ متلقٍّ ذوقه الخاص في الاستقبال. قد يكون هناك من يتأثر بأسلوبكِ أنتِ تحديدًا، ويجد في كلماتكِ أو طريقة عرضكِ ما يلامس قلبه ويؤثر فيه أكثر من غيره. إنّ القلوب بيد الله يقلّبها كيف يشاء، وقد يفتح الله على يديكِ قلوبًا لم تُفتح على يد غيركِ.
المهم في هذا الأمر هو الإخلاص لله تعالى في النية، وأن يكون هدفكِ الأساسي هو رضا الله ونشر الحق، لا طلب الشهرة أو الثناء. اجعلي عملكِ خالصًا لوجهه الكريم، واحرصي على أن يكون المحتوى الذي تقدمينه دقيقًا وموثوقًا، ومستندًا إلى المصادر المعتبرة والمعتمدة ، وأن يكون بأسلوبٍ راقٍ ومؤثرٍ يجذب القلوب إلى الخير.
إنّ نشر العلم والمعرفة، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، هو من أفضل الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى ربه. عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
كل معروف صدقة،و الدال على الخير كفاعله،و الله يحب إغاثة اللهفان،فلعل الله أن ينفع بها حر وخير ، فيتعلم منها ما به الثواب الجزيل ورضا الله الأكبر ، فيوصلنا للكرامة التي قد يعجز من الوصول لها ألف عابد بل مجاهد .
عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما العلم ؟ قال : الإنصات .
قال : ثم مه ؟ قال : الاستماع ، قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ .
قال : ثم مه ؟ قال : العمل به ، قال : ثم مه يا رسول الله ؟ قال : نشره.
وعن أبي عبد لله عليه السلام قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا : يا علي ثلاث من حقائق الإيمان :
الإنفاق من الإقتار،وإنصاف الناس من نفسك ،وبذل العلم للمتعلم.
فإذا كنتِ تشعرين بهذا الميل والرغبة، فتوكلي على الله وابدئي عملكِ، واجتهدي في تقديم الأفضل، وسلي الله التوفيق والسداد.
وفقكِ الله لكل خير، وجعل عملكِ خالصًا لوجهه الكريم.