logo-img
السیاسات و الشروط
يا حجة الله ( 20 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

مدح الصوفية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته رجاء لا ترسلوني لسؤال آخر قال الامام(عليه السلام)عن الصوفية :انهم أعداؤنا، فمن مال فيهم فهو منهم، ويحشر معهم، وسيكون أقوام يدعون حبنا، ويميلون إليهم، ويتشبهون بهم، ويلقبون أنفسهم ، ويأولون أقوالهم، الا فمن مال إليهم فليس منا، وأنا منهم براء، ومن أنكرهم ورد عليهم، كان كمن جاهد الكافر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله " لماذا بعض عرفاء الشيعة يمدحون ابن عربي و جلال الدين الرومي و غيرهم و نرى هذا واضح في كتبهم، سألتكم قبل هذه المرة و اجبتوني أنه يجوز الأخذ من الصوفية بعض الأفكار التي تتوافق مع الاسلام،لكن كلامي الآن هو حول المَيلان للصوفية و مَدح شَخصهم بل حتى بعضهم ينصحون بقراءة كتب الصوفية و أحدهم قال ما كتب سطر في الاسلام مثلما كتب محي الدين ابن عربي!وبعضهم يقول بوحدة الوجود، ارجو منكم إجابة مفصلة .


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب 1- الرواية تُروى عن الإمام الصادق (عليه السلام) وهي ليست صحيحة. 2- الصوفية اسم مشترك يطلق على عدة اتجاهات، ومنها ما هو منحرف عقيدةً وشريعة وسلوكاً ومنها ما ليس كذلك، فليس من الصحيح الحكم عليهم بحكم واحد. 3- من عادة علمائنا أنّهم ينظرون إلى نفس العلم والحكمة ومضمون الكتاب، فمن يرى فيه نفعاً تربوياً أو عرفانياً، حتى لو لم يكن مؤلفه من مدرسة أهل البيت (عليكم السلام)، نصح بالاستفادة منه، والحكمة ضآلة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها. وهذا الأسلوب شائع في الكثير من كتب الأخلاق، حيث يُقتبس من غير الإمامية إذا كان الكلام لا يتعارض مع أصول وقواعد المذهب. 4- أما ابن عربي، فقد وقع الخلاف الشديد فيه: قال الشيخ عبّاس القمّي في (الكنى والألقاب): ((محي الدين بن عربي الذي يعبرون عنه بـ(الشيخ الرئيس الأكبر)، أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد الحاتمي الطائي الأندلسي المكّي الشامي، صاحب كتاب (الفتوحات المكّية)، برع في علم التصوّف، ولقي جماعة من العلماء والمتعبّدين. والناس فيه على ثلاث أقسام: الأوّل: من يكفّره بناء على كلامه المخالف للشريعة المطهّرة، وألّفوا في ذلك الرسائل، منهم: العلاّمة السخاوي، والتفتازاني، والمولى علي القاري، وحكى القاضي نور الله التستري في (الإحقاق) عن نجم الوهاج الدميري شرح منهاج النووي، في بحث الوصايا أنّه قال: ومن كان من هؤلاء الصوفيّة، كابن عربي، والقطب القونوي، والعفيف التلمساني، فهؤلاء ضلاّل جهّال خارجون عن طريق الإسلام، فضلاً عن [كونهم من] العلماء الأعلام. (انتهى). الثاني: من يجعله من أكابر الأولياء والعارفين، وسند العلماء العاملين، بل يعدّه من جملة المجتهدين، منهم: الفيروز آبادي صاحب (القاموس)، والنابلسي، والشعراني، والكوراني. إلى أن قال: الثالث: من اعتقد ولايته وحرّم النظر في كتبه، منهم: جلال الدين السيوطي، والحصكفي، وغيرهما)). وأمّا علماؤنا الأعلام فاختلفوا فيه على قولين: الأوّل: إنّه من العرفاء الشامخين، والأولياء الصالحين، وأبرز من ذهب إلى ذلك: الملا صدر الدين الشيرازي، والفيض الكاشاني، وإن كان انتقده أشدّ الانتقاد لقوله في (فتوحاته): أنّه لم يسأل ربّه عن إمامه. الثاني: إنّه من المتصوّفة الملعونين، الذين لُعنوا على لسان أهل البيت(عليهم السلام)، وأبرز من ذهب إلى ذلك الحرّ العاملي، في كتابه (الاثنا عشرية في الردّ على الصوفية)، والملا أحمد الأردبيلي، كما نقله عنه في (الاثني عشرية)، والشيخ أحمد الأحسائي ومن تبع طريقته من تلاميذه. وفقكم الله تعالى لكل خير .