السلام عليكم
كيف ارتدي نفس حجاب الزهراء عليها السلام في هذا الزمن وماذا ارتدي بالضبط؟
وماذا كانت ترتدي امام النساء هل ترتدي الحجاب ايضا وتُظهر وجهها ؟
أُريدُ حقًا ان ارتدي كحجابها عليها السلام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، رغبتك في الاقتداء بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) في حجابها لهو أمر عظيم ومبارك، ويدل على سمو روحك وطهر فطرتك.
ابنتي، إن حجاب مولاتنا الزهراء (عليها السلام) لم يكن مجرد قطعة قماش، بل كان تجسيدًا للعفة والحياء والوقار، وهو ما ينبغي أن نسعى إليه في كل زمان ومكان.
وفي هذا الزمن، يمكنكِ تحقيق هذا الاقتداء من خلال الالتزام بالضوابط الشرعية للحجاب، والتي تتمثل في تغطية جميع البدن ما عدا الوجه والكفين، وأن يكون الحجاب ساترًا لا يصف ولا يشف، ولا يكون زينة في نفسه أو يلفت الأنظار.
وهذا يعني اختيار الألبسة الفضفاضة والساترة التي لا تبرز مفاتن الجسم، وتجنب الألوان الصارخة أو الزينة.
ويمكنكِ ارتداء العباءة الفضفاضة أو الجلباب الواسع مع الخمار الذي يغطي الرأس والصدر بشكل كامل، بحيث لا تظهر تفاصيل الجسم. والمهم هو تحقيق الستر الكامل والعفة التي كانت عليها الزهراء (عليها السلام).
أما بخصوص حجابها أمام النساء، فقد كانت الزهراء (عليها السلام) تلتزم بالحجاب الشرعي الكامل أمام الرجال الأجانب، وكيف لنا أن نحيط بحجابها وهي التي لما سئلت عن أي شيء خير للمرأة؟ قالت: «أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل» (مناقب ابن شهر آشوب، ج٣، ص١١٩).
أما أمام النساء المسلمات، فكانت تظهر وجهها وكفيها، والحجاب الكامل الذي يشمل تغطية الوجه هو واجب أمام الرجال الأجانب عند بعض الفقهاء، ومستحب عند آخرين، ولكن الأساس هو الستر والعفة في كل الأحوال.
وأمام النساء، لا يجب تغطية الوجه، ولكن ينبغي للمرأة المسلمة أن تحافظ على وقارها وحيائها حتى بين النساء، وأن تتجنب المبالغة في إظهار الزينة التي قد تثير الغيرة أو الفتنة.
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لما يحب ويرضى، وأن يجعلكِ من السائرات على نهج مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء وإبنتها فخر المخدرات زينب (عليهن السلام).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.