logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - كندا
منذ 5 أشهر

التعامل مع الاخت

سلام عليكم انا اختي اكبر مني وهي مختلفه عنا بشكل كبير ف هي غير ملتزمة جدا وعنيدة وتريد ان تفعل كل شيء كما تحب ولا تفكر بأهلي كثيرا ولا يهمها غير امرها نحن نعيش في كندا اتينا لندرس والان هي على وشك التخرج وتقول ان لا تريد ان تبقى ساكنه معنا رغم هي غير متزوجة وتقول لي انها تشعر انها عمرها يضيع وتريد ان تقضيه كما تحب ف تفكر ان تسافر او تسكن بعيد عنا ولا يهمها امر اهلي كونها تقول انها حياتها وهي حرة، هي عمرها ٢٥، انا لا اعرف كيف اتصرف معها لانها من جهة تشعر هكذا ومن جهة اهلي لا ممكن ان يقبلو بأفعالها وقراراتها وانا في حيرة واظل افكر واخاف، كيف ممكن انصحها وكيف ممكن اتعامل مع اهلي ان صار ما تفكر به، وانا ايضا اشعر بالغربه وكونها مختلفه وبعيده عن تفكيرنا يؤلمني، ولدي اخت صغيره بعمر ١٣ اشعر انها ضائعه بيننا، ارجو نصحي ف انا في حيرة و الم شكرا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب ابنتي الكريمة، إن ما تمرين به من حيرة وألم يحتاج منك إلى أن تكوني أكثر حكمة وصبر في التعامل مع ما تواجهينه من مشكلة في ظل هذه الظروف، فمشاعر الغربة والمسؤولية تجاه الأهل والأخوات تزيد من ثقل الموقف، وإنَّ اختلاف الأفكار والرغبات بين أفراد الأسرة، خاصة في بيئة غريبة عن بيئتنا التي تربينا فيها ككندا ووجود طباع وعادات تختلف عن عاداتنا، يمكن أن يخلق أمامك وأمام أختك تحديات كبيرة، فأختك في مرحلة عمرية حساسة فهي تبحث فيها عن ذاتها واستقلاليتها وهذا متوقع حصوله لكونها تعيش في ذلك المجتمع الذي يعتبر ذلك الأمر أمراً طبيعياً وحقاً لها، فهي لدها شعور ورغبة في خوض تجارب جديدة والتحرر من القيود التي عاشت فيها سابقاً وهو شعور قد يمر به الكثيرون، لكن المهم هو كيفية توجيه هذه الرغبات بما يتوافق مع القيم والأخلاق الإسلامية. ولذا، فعليك أن تحاولي أن تتحدثي معها بهدوء ومحبة، ليس بأسلوب اللوم أو الأمر، بل بأسلوب النصح الأخوي الذي ينبع من حرصك عليها وعلى دينها، فذكّريها بجميل الوالدين عليها وتضحياتهما من أجلها، وأنَّ بر الوالدين والإحسان إليهما من أعظم القربات إلى الله، وأنَّ رضا الله من رضا الوالدين، قال تعالى في كتابه الكريم،( وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً، وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ) ( سورة الإسراء: آية ٢٣-٢٤)، وبيّني لها أيضاً أنَّ الحرية الحقيقية ليست في فعل كل ما تشتهيه النفس، بل في التحرر من قيود الهوى والشيطان، لا الدين والتمرد على أوامره ونواهيه، وأنَّ السعادة الدائمة لا تتحقق إلا بطاعة الله ورضا الوالدين، واشرحي لها أنَّ الابتعاد عن الأهل في هذه الظروف قد يعرضها لمخاطر وتحديات قد لا تكون مستعدة لها، وأنَّ وجودها معكم هو حفظ لها وحماية. أمَّا بالنسبة لأهلك الكرام، فإنَّ حدث ما تخشينه، فعليك أن تكوني حلقة الوصل الهادئة بين الطرفين، وحاولي أن تخففي من حدة التوتر، وأن تشرحي لأهلك وجهة نظر أختك (مع عدم تبرير الخطأ)، وفي نفس الوقت، حاولي أن تنقلي لأختك مخاوف الأهل وحرصهم عليها، وأكدي لأهلك أنكم جميعاً في مركب واحد، وأنَّ الحفاظ على تماسك الأسرة هو الأهم، وقد يكون من المفيد أن يتدخل شخص حكيم وموثوق به من العائلة أو من المقربين، ممن يحظى باحترام أختك، ليتحدث معها ويقدم لها النصح. ولا تنسي أختك الصغيرة، فهي بحاجة إلى قدوة حسنة وإلى من يحتويها ويوجهها، ولذا فحاولي أن تقضي معها وقتاً، وأن تغرسي فيها القيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة، وأن تكوني لها الأخت الكبرى والصديقة التي تستمع إليها وتفهمها. استعيني بالله تعالى في كل أمورك، وأكثري من الدعاء لأختك بالهداية ولأهلك بالصبر، ولنفسك بالثبات والحكمة، فإنَّ الله لا يضيع أجر المحسنين. أسأل الله أن يفرج همك ويهدي أختك ويصلح شأنكم جميعاً.