logo-img
السیاسات و الشروط
( 20 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

نصيحة بخصوص مستقبلي

السلام عليكم عمري 20 سنة بالتمام والكمال؛ البيئة اللي عشت بيهاا مو هالگد تربيت بين ناس ما تعرف من الدين غير شكم آية وشكم حديث يتباهون بيهن گدام الخَلق گضيت عمري كلة أدرس وأجتهد في سبيل أخلص من هذا المستنقع اللي اني بي وحتى اعيش بمكان خالي من الكرة والحقد وغير ذلك بالشكم سنة الفاتت تدهور وضعي الدراسي وأگدر أگول انو انهار تماماً حسب اللي جاي اشوفه برأيكم اذا تقدملي شخص يعني زواج تقليدي لأني ما اريد اتزوج عن حب وهاي السوالف ما تهمني أوافق عليه اذا كان انسان محترم وخلوق او لا اريد نصيحة لأن احس نفسي ضايعة ما اريد ابقى بالبيئة اللي تخليني اكره كلشي وما اطيق اي شي تعبت من واني طفلة لحد هذا اليوم متحملة بس هسه اللّٰه شاهد منگد الألم والتعب تركت كلشي حتى دراستي السنة تركتها واعتزلت عن الناس احس ما عندي طاقة لأي شي ما ادري شنو اسوي اريد نصيحتكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب إنا لله وإنا إليه راجعون. ابنتي الكريمة، في البداية أود أن أنوّه إلى أن الزواج من أفضل الأعمال التي حثت عليها الشريعة المقدسة، وذلك من خلال الآيات القرآنية، وأحاديث أهل البيت عليهم السلام، وسيرتهم العملية. قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. فالزواج مستحبٌّ في الأصل، سواء كانت المرأة خريجة أم غير خريجة، صغيرة أم كبيرة، ويصبح واجبًا إذا كان تركه يؤدي إلى الوقوع في الحرام. أما ما يُتداول بين الناس من مصطلحات مثل "زواج تقليدي" و"زواج مودرن"، فنحن لا نقرّ بها، إذ إن الزواج في الإسلام يجب أن تكون مقدماته حلالًا، خالية من الشبهات والمحرمات. فالإنسان صاحب الغيرة إذا أراد الزواج، يأتي الناس من الباب لا من الشباك، كما قال تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾. ولم تتضح لنا بعد تفاصيل المشكلة في بيتكم، إذ لا يكفي مجرد القول إن تدين الأهل قليل، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾، ويقول أيضًا: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾. فكل إنسان مسؤول عن نفسه، وليس له سلطة على غيره. وعلى كل حال، إذا جاءك إنسان صالح -مهما كانت ظروفك- فينبغي القبول به. فقد ورد في الحديث الشريف: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". والمقصود بـ"إنسان خير": من كان قادرًا على تحمل المسؤولية، مناسبًا ولو بالحد الأدنى، حتى لو كان فقيرًا، لكنه ذكي ويعمل بجد، ويُؤمل منه أن يطور نفسه. أما مسألة الدراسة، فلا تُعطيها أكبر من حجمها، فهي قرار شخصي. فإن رأيتِ المصلحة في الاستمرار فافعلي، وإن رأيتِ المصلحة في تركها فالحياة واسعة. ليس كل الناس خريجين، وكل إنسان يجد نفسه في الميدان الذي يناسبه، فلا ينبغي أن يسير الجميع في اتجاه واحد، فذلك نوع من المغالطة. نصيحتي الأخرى أن تنشغلي بالعبادة، وتغذي نفسك بالثقافة الإسلامية. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". كما أن من المستحب أن تطوري مهاراتك، وتتعلمي كل ما هو نافع، وتنشغلي بإعانة أهلك، فهي من أفضل الأعمال التي توفق الإنسان في الدنيا. وأخيرًا، من المهم مراجعة الطبيب النفسي للتأكد من بعض الأمور، فذلك أمر لا يُستهان به. دعاؤنا لكِ بالتوفيق والسداد، ودمتِ سالمة.

1