logo-img
السیاسات و الشروط
داود هادي ( 27 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

حكم كره الوالدين بسبب الظلم و الإكراه والاجبار على العقوق

السلام عليكم.اود ان انقل معاناتي المستمرة منذ طفولتي والتي ضاع على اثرها طفولتي شبابي قهرا وظلما واذى كبير على الصعيد النفسي واتمنى ان يكون الجواب دقيق وبعيد عن الاجابات الرسميه والنموذجيه.امي متسلطه جدا وسيئة الخلق وظالمه جدا ومتحكمه في والدي بصورة كامله حيث اصبح لا دور له في البيت وكلمتها هي السائدة ولا يستطيع ان ياخذ حقا او يردع باطلا من جانبها ويساندها في كل شيء حتى اصبحت طاغوت حيث تقول احيانا (حتى لو اني غلطانه لحد يكلي اني غلطانه)وتسب والفاظها بذيئه في كثير من الاحيان وتكفر احيانا حتى صار البيت جحيم وهي تؤذيني بشكل كبير وتؤذي زوجتي وتجبرنا على العقوق بشكل مستمر وهي متكبره ومتجبره ويشهد الله على كل حرف سؤالي هو انني اصبحت اكره والداي كرها شديد لا يوصف (بقلبي) وامتلئ قلبي بالحقد خصوصا امي وهذا الشيء خارج عن ارادتي جدا جدا فهل ذلك حرام


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابني الكريم، على فرض صحة الأوصاف التي ذكرتها عن والدتك، فإن كرهها وإن لم يكن باختيارك، فلا يجوز إظهار ذلك الكره بقول أو فعل. وينبغي لك أن تنظر أيضاً إلى الجوانب الإيجابية في شخصية أمك، لعل ذلك ينفع في إزالة ذلك الكره، ويستبدل بالشفقة عليها، والدعاء لها بالهداية، والصلاح. وإن الدين الإسلامي يدعو إلى بر الوالدين والإحسان إليهما، وهذا واجب عظيم لا يسقط إلا في حالات الشرك بالله سبحانه. ولكن هذا البر لا يعني قبول الظلم أو السكوت عن الأذى الذي يلحق بك أو بأسرتك، وإن الله تعالى لم يكلف نفساً فوق طاقتها، ومشاعر الكره التي تنشأ نتيجة الظلم الشديد ليست اختياراً منك، بل هي رد فعل طبيعي للنفس البشرية التي تتألم. والمهم في هذا المقام هو ألا تدع هذه المشاعر تتحول إلى أفعال تخرج عن حدود الشرع، وبمعنى أنك مطالب بأن تحافظ على حدود الأدب والإحترام الظاهري قدر الإمكان، وأن لا تسيء إليهما بالقول أو الفعل، حتى لو كان قلبك يعاني من مرارة هذه المشاعر، وحاول أن تفصل بين مشاعرك الداخلية وبين واجبك الشرعي في عدم الإساءة إليهما. عليك أن تسعى جاهداً لحماية نفسك وزوجتك من الأذى المستمر، وهذا قد يتطلب منك اتخاذ خطوات عملية لتقليل الاحتكاك المباشر مع والدتك، أو وضع حدود واضحة في التعامل معها، مع الحفاظ على الاحترام الظاهري قدر الإمكان، وإن حماية أسرتك من الأذى واجب عليك أيضاً، وأفضل الحلول هو الإستقلال بيت وحدك ولو بالإيجار ولا يوجد أي عذر للاستقلال؛لإن ما وصفته شيء خطير ويقينًا سوف تكون النتائج سلبية إن تجد الحل المناسب وهو الخروج إلى بيت وحدك وإن رفضوا أهلك بل الواجب عليك هو توفير البيت المناسب لزوجتك بحسب حالك. استعن بالله تعالى، واكثر من الدعاء له بأن يفرج همك ويكشف كربك، وأن يهدي والديك بحق النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين.