السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاد عامر أو بني عامر أو ما يسمون (بالحساوية) يقطنون الآن في مناطق متفرقة من العالم الإسلامي مثل كربلا والبصرة والكويت والاحساء وجنوب ايران والبحرين ويزد وكرمان وقزوين من مدن ايران ووو.
لكن عددهم قليل جداً، أكثرهم من الشيخية أو الكشفية هم أتباع الشيخ أحمد الإحساني، المولود في الإحساء سنة 1166 وتوفي وهو متوجة إلى الحج عام 1241 هـ أو 1243 هـ.
سميت هذه الفرقة بالشيخية نسبة إلى الشيخ الإحسائي واطلق عليها أيضاً اسم [الكشفية] نسبة إلى الكشف والإلهام الذي يدعيه هو ويدعيه له أتباعه.
وهي طريقة ظهرت في تلك الأعصار ومبناها على التعمق في ظواهر الشريعة وإدعاء الكشف كما ادعاه جماعة من مشايخ الصوفية وهوّلوا وموّهوا به وتكلموا بكلمات مبهمة وشطحوا شطحات خارجة عما يعرفه الناس ويفهمونه. وهذا التعمق في ظواهر الشريعة ما لم يستند إلى نص قطعي من صاحب الشرع وبرهان جلي قد يؤدي الى محق الدين لأن كل إنسان يفسر الباطن بحسب شهوة نفسه ويجعل ذلك حجة على غيره ويقول هذا من الباطن الذي لا تفهمه.
وأهم ما أخذ على الشيخ الأمور التالية:
١ـ إنكاره المعاد الجسماني.
٢ـ إنكاره المعراج الجسماني للنبي (صلى الله عليه وآله).
٣ـ إنكاره شق القمر المرئي الحقيقي للنبي (صلى الله عليه وآله) وأن الذي انشق إنما هو صورة القمر المتنزعة منه.
٤ـ الغلو في شأن أهل البيت (عليهم السلام) وإعطاؤهم بعض المقامات التي لا تصح إلا لله تعالى، مثل: القول بأن الله تعالى فوض إليهم جميع ما في الكون من الخلق والرزق والحياة والموت، والقول بأن علمهم حضوري وليس حصولياً أي إنهم يعلمون بما كان وبما يأتي على نحو يكون ذلك كله حاضراً في ذهنهم وذاكرتهم في كل حين كما يرون بالعين.
٥ـ إدعاؤه بعض الأمور الغريبة والمعميات من قبيل ادعائه بأنه يري الأئمة (عليهم السلام) في المنام متى شاء وأنهم يقضون له حوائجه ويحلون ما يشكل عليه من مسائل علمية، ومن قبيل القول بأن لكل نوع من الموجودات نبي من صنفهم حتى النباتات والجمادات ولكل نبي منهم أوصياء وأئمة كما لنبينا (صلى الله عليه وآله).
وقد تعرضت الحركة الشيخية إلى مواجهة من قبل علماء الشيعة ومنهم:
ـ الملا محمد تقي (الشهيد الثالث).
ـ السيد مهدي ابن صاحب كتاب الرياض.
ـ ملا محمد جعفر الاستر آبادي.
ـ شريف العلماء.
علماً أن هناك من دافع عن الشيخ وهم تلامذته ومريدوه وبهذا أحدث وجود الشيخ ضجة في الأوساط الشيعية اضطر على أثرها الشيخ للخروج من كربلاء.
إلا أن مشكلة الشيخ الإحسائي ظهرت من قبل تلامذته وخاصة السيد كاظم الرشتي.
يقول السيد شفيع الموسوي في الروضة البهية من الطرق الشفيعية: وأكثر الفساد نشأ من أحد تلامذته السيد كاظم الرشتي والمنقول عن هذا السيد مذاهب فاسدة لا أظن أن يقول الشيخ بها بل المنقول أن السيد علي محمد الشيرازي المعروف بالباب الذي يدعي دعاوي فاسدة هو سماه الباب.
وأما بخصوص تلامذته والمحسوبين عليه فهم:
ـ السيد كاظم الرشتي وهو أكبر تلامذة الشيخ الإحسائي.
ـ الميرزا علي محمد (الملقب بالباب) وقد ادعى أنه منصّب من قبل الإمام صاحب الأمر.
ـ الحاج محمد كريم خان [الركن الرابع] الذي ادعى رئاسة الشيخية وبهذا انقسم أتباع الشيخ بعد وفاة السيد كاظم الرشتي إلى البابية ثم البهائية التي خرجت بالكامل عن التشيع ولا يمكن مجال نسبتها إلى الشيعة فإن لهم عقائد تختلف عن الشيعة بدرجة كاملة.
والشيخية الذي قادهم الشيخ محمد كريم خان الكرماني.
وأما بخصوص عقائدهم فهي:
ـ التوحيد.
ـ النبوة.
ـ الإمامة.
ـ الركن الرابع أو الشيعي الكامل الذي هو واسطة الفيض بين الشيعة والإمام حسب زعمهم.
وإذا رغبت بالمزيد من عقائدهم وأفكارهم يمكنكم مراجعة كتاب "عقائد الشيخية " للدكتور علاء القزويني.
ودمتم موفقين.