logo-img
السیاسات و الشروط
علي احسان ( 18 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

تسبيح الجماد في الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل الجماد يسبح لله مثل الجدار او السياره الحديث الذي أشرتَ إليه ورد في تفسير الآية الكريمة: "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ" (سورة الإسراء: 44). في تفسير "البرهان" للسيد هاشم البحراني، نُقل عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال: "كل شيء يسبح بحمده، وإنا لنرى أن تنقض الجدار هو تسبيحها". كما ورد في كتاب "بحار الأنوار" للعلامة المجلسي، عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في تفسير نفس الآية: "كل شيء يسبح بحمده، وإنا لنرى أن تنقض الجدار هو تسبيحها".


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم ننقل لكم ما قاله الطبطبائي (رحمه الله)، في تفسيره: ((‏فقوله تعالی: «تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ‌» يثبت لها تسبيحا حقيقيا وهو تكلمها بوجودها وما له من الارتباط بسائر الموجودات الكائنة و بيانها تنزه ربها عما ينسب إليه المشركون من الشركاء وجهات النقص. ‏وقوله: «وَإِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‌» تعميم التسبيح لكل شي‌ء وقد كانت الجملة السابقة عدت السماوات السبع والأرض ومن فيهن، وتزيد عليها بذكر الحمد مع التسبيح فتفيد أن كل شي‌ء كما يسبحه تعالی كذلك يحمده بالثناء عليه بجميل صفاته وأفعاله. ‏وذلك أنه كما أن عند كل من هذه الأشياء شيئا من الحاجة و النقص عائدا إلی نفسه كذلك عنده من جميل صنعه ونعمته تعالی شي‌ء راجع إليه تعالی موهوب من لدنه، وكما أن إظهار هذه الأشياء لنفسها في الوجود إظهار لحاجتها ونقصها وكشف عن تنزه ربها عن الحاجة والنقص، وهو تسبيحها كذلك إبرازها لنفسها إبراز لما عندها من جميل فعل ربها الذي وراءه جميل صفاته تعالی فهو حمدها فليس الحمد إلا الثناء علی الجميل الاختياري فهي تحمد ربها كما تسبحه وهو قوله: «وَإِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‌». ‏وبلفظ آخر إذا لوحظ الأشياء من جهة كشفها عما عند ربها بإبرازها ما عندها من الحاجة والنقص مع ما لها من الشعور بذلك كان ذلك تسبيحا منها، وإذا لوحظت من جهة كشفها ما لربها بإظهارها ما عندها من نعمة الوجود وسائر جهات الكمال فهو حمد منها لربها وإذا لوحظ كشفها ما عند الله سبحانه من صفة جمال أو جلال مع قطع النظر عن علمها وشعورها بما تكشف عنه كان ذلك دلالة منها عليه تعالی و هي آياته)).