logo-img
السیاسات و الشروط
اية ( 19 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

الدراسة

اني طلع قبولي بجامعة بغير محافظتي وتدريسها كلش زين بس مع ذلك ما تعودت على فراگ اهلي وخصوصا امي واخوي الصغير احس نفسي مسؤلة عنهم واذا اريد انقل لجامعة الي بمحافظتي مستقبلي يدمر لان جامعة سيئة من كل النواحي وحتى من الجانب الديني وحايره اذا ابقه بجامعتي هل حرام عليه لان امي دوم تبجي على فراگي على الرغم هو كذلك مو هين عليه بس شسوي ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً ومرحباً بكم في تطبيق المجيب قال تعالى ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾الطلاق 2–3 ابنتي الفاضلة ، اعلمي إنّ طلب العلم والسعي نحو مستقبل أفضل هو من الأمور التي حثّ عليها ديننا الحنيف، وهو طريق لخدمة نفسك ومجتمعك وأهلك على المدى الطويل، إنّ بقاءك في الجامعة التي اخترتها، والتي تتميز بجودة التعليم، هو استثمار في مستقبلك وفي قدرتك على أن تكوني سندًا وعونًا لأهلك بشكل أكبر في المستقبل، إنّ التضحية بفرصة تعليمية جيدة من أجل البقاء بجانب الأهل، قد يؤدي إلى ندم لاحق ويحدّ من إمكانياتك، وهذا ليس ما يريده لكِ أهلك الحقيقيون. إنّ بكاء والدتك على فراقك هو تعبير عن حبها وشوقها، وهو ليس دليلًا على حرمة فعلك، إنّ بر الوالدين لا يعني بالضرورة البقاء ملاصقًا لهما في كل الأوقات، بل يعني الإحسان إليهما، وطاعتهما في المعروف، والسعي لراحتهما وسعادتهما، وهذا يشمل أيضًا أن تسعي أنتِ لمستقبل مشرق يجعلك فخرًا لهما وقادرة على خدمتهما بشكل أفضل، يمكنكِ التخفيف عن والدتك بالتواصل المستمر معها، والزيارات المتكررة قدر الإمكان، وطمأنتها بأنكِ بخير وأنكِ تفكرين بها دائمًا، اشرحي لها بهدوء وحكمة أهمية هذه الفرصة لمستقبلك، وكيف أن نجاحك سيعود بالنفع على الجميع. أما بالنسبة لأخيك الصغير، فإنّ أفضل ما تقدمينه له هو أن تكوني قدوة حسنة في الاجتهاد والسعي نحو الأفضل، وأن تظهري له أهمية العلم والمثابرة، يمكنكِ التواصل معه والاهتمام به عن بعد، وهذا سيقوي الرابط بينكما. لا تظني أنكِ تدمرين مستقبلك بالبقاء في جامعتك الحالية، بل أنتِ تبنينه، وإنّ التحديات التي تواجهينها الآن من الغربة والشوق هي جزء من مسيرة النمو والنضج، وستجعلكِ أقوى وأكثر قدرة على مواجهة صعوبات الحياة. استعيني بالله تعالى، وتوكلي عليه، واعلمي أنّه لن يضيع سعيك. أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاكِ ويجعل مستقبلكِ زاهرًا.