السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في القران الكريم الاية 116 من سورة النساء يقول تعالى (ان الله لا يغفر لمن يشرك به ويغفر دون ذلك لمن يشاء)، وفي سورة الزمر الاية 53 يقول تعالى (ان الله يغفر الذنوب جميعا) ، ما تفسير الايات حسب أهل البيت عليهم السلام، وكيف نرد على من يقول انه تناقض في القران ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الآية الأولى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:116]، بيّنت أن المشرك إذا مات على شركه غير تائب، فلا مغفرة له، لأنّ الشرك إبطال لأصل العبودية، وقطع لعلاقة العبد بربه.
وأما الآية الثانية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ [الزمر:53]،
أي من تاب من ذنبه، ولو كان شركاً، غفر الله له.
فلا تناقض بين الآيتين، لأنّ الأولى تتحدث عن حال من مات مشركاً بلا توبة،
والثانية تتحدث عن سعة رحمة الله للتائبين مهما عظم ذنبهم.
فالنتيجة:
أنّ المغفرة مطلقة في آية الزمر لكنها مقيدة بالتوبة،
وممنوعة في آية النساء لأنها في من لم يتب من الشرك.
وهذا من باب تخصيص المطلق بالمقيد لا التناقض،
فـ القرآن يبيّن بعضه بعضاً، ولا يتعارض في حكمٍ واحدٍ على حالٍ واحد.