وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي، إن سؤالك يعكس مشاعر نبيلة واهتماماً راقياً بمشاعر الآخرين، وهذا بحد ذاته خلق كريم.
ولا شك أن فقدان الأب أمر مؤلم، ورؤية الآخرين ينعمون بما فقده الإنسان قد تثير في النفس شيئاً من الحزن.
لذا، فإن قلقك تجاه مشاعر صديقتك يدل على رقة قلبك وحسن نيتك.
ولا يتطلب الأمر منك سوى المواساة الصادقة، فقد جاء في الحديث الشريف: «الكلمة الطيبة صدقة»، حاولي أن لا تتحدثي عن والدك إلا عند الضرورة، وكوني حريصة على إظهار المساندة لها، والاستعداد لتقديم المساعدة على قدر استطاعتك، فإن هذا من أسباب التوفيق، كما ورد في الحديث الشريف: «كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
وأوضحي لها بلطف أن الله سبحانه وتعالى كفيل بعباده، وأن رحمته واسعة، وقد ورد في الحديث عن الرسول الاعظم: «إن الله يحب كل قلب حزين» وسُئل: أين الله؟ فقال: «عند المنكسرة قلوبهم» (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٧٠، ص١٥٧).
وكوني لها سنداً، ولو بكلمة طيبة أو دعاء صادق، فذلك مما يخفف عنها ويقوي رابط الصداقة بينكما. دعاؤنا لكما بالتوفيق والسداد، ودمتما سالمتين.