logo-img
السیاسات و الشروط
مريم ( 18 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

ماذا افعل مع صديقة قليلة ادب

السلام عليكم لدي صديقة مراهقة لكن صديقتي وقحة لديها قلة ادب واخر موقف حدث قد صدمتني قامت بقول شتيمة على جدتها لانها تكره جدتها، شتيمة قذف وطعن بالشرف! شخصيتي ومبادئي تختلف عن صديقتي ،في مرة كنت استغفر الله بيني وبين نفسي نظرت لي صديقتي بنظرة مثل الي ليش تستغفرين نظرتها تقريبا استغراب ومتريد اسوي هالشي ،واذا انصح صديقتي بترك الاغاني والمعاصي الاخرى لا تستاء من نصيحتي لكن لا تهتم تقوم بزيادة الفعل الخاطئ مثلا انا اقول لها لا تغني انا تائبة من الاغاني فتقوم هي بالغناء عنادا لي وانا اظهر استيائي من فعلها وازعل منها واتركها لانها لا تحترمني ف تاتيني وعيونها مليئة بالدموع ف ارجع علاقتي بها لكنني في حيرة كبيرة ماذا اتصرف المشكلة صديقتي متعلقة بيه كلش ،ماذا افعل كي يرضى الله عني ولا اكسر قلب صديقتي هي تصلي وتصوم لكن حجابها غير شرعي ،كيف اتصرف معها؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، إن موقفك هذا يدل على نقاء فطرتك وحرصك على مرضاة الله تعالى، وهذا أمر عظيم. والتعامل مع الصديقات في مرحلة المراهقة يتطلب حكمة وصبرًا، خاصة عندما تكون هناك اختلافات جوهرية في المبادئ والقيم. ابنتي، إن ما قامت به صديقتك من شتم جدتها بألفاظ قذف وطعن بالشرف هو أمر عظيم ومنكر شديد، وهو من الكبائر التي تهدم الأخلاق وتفسد العلاقات. وكذلك استهانتها بالاستغفار وإصرارها على المعصية بعد النصيحة، كل ذلك يدل على ضعف في الواعز الديني لديها، وربما يكون ناتجًا عن بيئة معينة أو تأثيرات خارجية. وأما بالنسبة لك، فواجبك الشرعي هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قمت بذلك، وهذا يحسب لك عند الله. ولكن يجب أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحكمة ولين، وبطريقة لا تؤدي إلى نفور الطرف الآخر. وإليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها: أولاً: الابتعاد عن المواقف المحرمة: لا تشاركي صديقتك في أي فعل محرم، ولا تبقي معها في مجلس يرتكب فيه المنكر جهارًا، كالغناء المحرم أو غيره. وإذا أصرت على الغناء، يمكنك الانسحاب بلطف أو تغيير الموضوع. هذا يظهر لها أنك جادة في مبادئك دون أن يكون هناك صدام مباشر. ثانياً: النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة: استمري في نصحها، ولكن ليس بالضرورة في كل مرة. واختاري الأوقات المناسبة، وتحدثي معها عن عواقب المعاصي في الدنيا والآخرة، وعن أهمية بر الوالدين وصلة الأرحام، وعن عظمة الله وحرمة القذف. ويمكنك أن تتحدثي معها عن جمال الحجاب الشرعي وأهميته في حفظ المرأة. واجعلي نصيحتك مصحوبة بالحب والشفقة، وليس باللوم والتوبيخ. ثالثاً: القدوة الحسنة: كوني أنتِ القدوة الحسنة لها في التزامك بالصلاة والصيام والحجاب الشرعي، وفي أخلاقك الطيبة ومعاملتك الحسنة للناس. فإن الأفعال أبلغ من الأقوال أحيانًا. رابعاً: الدعاء لها: ادعي لها بصدق وإخلاص في صلاتك وفي أوقات الإجابة أن يهديها الله ويصلح حالها. الدعاء هو أقوى سلاح للمؤمن. خامساً: وضع حدود للعلاقة: بما أن صديقتك متعلقة بك، فهذا يعطيك فرصة للتأثير عليها. ولكن يجب أن تضعي حدودًا واضحة للعلاقة. ولا تسمحي لها بأن تجرك إلى المعصية، ولا تقبلي منها أي إساءة أو قلة أدب. وعندما تقوم بفعل خاطئ، يمكنك أن تعبري عن استيائك بهدوء وحزم، وتوضحي لها أن هذا الفعل يتعارض مع مبادئك. سادساً: التعامل مع دموعها: عندما تأتيك وعيناها مليئة بالدموع، هذا يدل على أنها تشعر بالخطأ وتريد الحفاظ على علاقتكما. وفي هذه اللحظة، يمكنك أن تحتضنيها وتذكريها بأنك تحبينها، ولكن حبك لها لا يعني موافقتك على أفعالها الخاطئة. وقولي لها إنك تتمنين لها الخير في الدنيا والآخرة، وأن طريق الله هو طريق السعادة الحقيقية. سابعاً: البحث عن صديقات صالحات: حاولي أن تقضي وقتًا أطول مع صديقات صالحات يذكرنك بالله ويعيننك على طاعته. هذا سيقوي إيمانك ويحميك من التأثر السلبي. وتذكري أن الهداية بيد الله تعالى وحده، وواجبك هو السعي في الإصلاح والنصيحة. استمري في طريقك المستقيم، ولا تساومي على مبادئك الدينية والأخلاقية. نسأل الله تعالى أن يثبتك على الحق ويهدي صديقتك إلى صراطه المستقيم، ودمتم في رعاية الله وحفظه.