logo-img
السیاسات و الشروط
علي ( 18 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

صراع الشهوه ول زواج

سلام عليكم اني شاب وعندي شهوه قويه حاليا عمري 18 واكثر من مره طلبت من اهلي زواج ورفضوا رفض قطعي واني جاي احارب نفسي يوميه والله يوميه وهم جاي اصوم ومتأذي نفسيا شنو الحل ادعي رب العالمين شسوي ادعولي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، إن ما تمر به أمر طبيعي، ولكن المهم هو كيفية التعامل مع هذه الحالة بما يرضي الله تعالى ويحفظ لك دينك وعفتك، وإن سعيك للزواج ورغبتك في العفاف دليل على فطرتك السليمة وإيمانك، وهذا أمر محمود. رفض الأهل للزواج في هذا السن قد يكون نابعًا من حرصهم عليك أو لظروف يرونها مناسبة، ولكن هذا لا يقلل من معاناتك، واستمرارك في الصيام هو خطوة مباركة ومهمة جدًا، فقد أوصى بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) لمن لا يستطيع الزواج، والصيام ليس فقط امتناعًا عن الطعام والشراب، بل هو تهذيب للنفس وتقوية للإرادة، ويساعد على كسر حدة الشهوة. إلى جانب الصيام، هناك أمور أخرى يمكنك فعلها لتقوية نفسك والتحكم في هذه الحالة: أولاً: الاستعانة بالله والدعاء بإلحاح: لا تيأس من الدعاء، فالله تعالى هو مجيب الدعوات، ادعُ الله بصدق وإخلاص أن يرزقك العفاف والزوجة الصالحة، وأن ييسر لك أمر الزواج، وأن يقويك على طاعته ويصرف عنك وساوس الشيطان. الدعاء سلاح المؤمن، وله أثر عظيم في تغيير الأقدار. ثانياً: غض البصر: حاول قدر الإمكان أن تغض بصرك عن المحرمات، وسواء في الواقع أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تذكر دائمًا أن النظرة المحرمة هي سهم من سهام إبليس، وهي مفتاح للفتن. ثالثاً: إشغل وقتك بما هو مفيد: حاول أن تملأ وقت فراغك بالأنشطة المفيدة التي تشغل ذهنك وجسدك، وممارسة الرياضة البدنية، قراءة الكتب النافعة، تعلم مهارات جديدة، أو الإنخراط في الأنشطة الدينية والإجتماعية التي تقربك من الله وتبعدك عن مواطن الفتنة. رابعاً: الإبتعاد عن المثيرات: تجنب الأماكن والمواقف التي قد تثير شهوتك، وحاول أن تكون دائمًا في صحبة الصالحين الذين يذكرونك بالله ويشجعونك على الخير. خامساً: التحدث مع الأهل مرة أخرى بهدوء وحكمة: حاول أن تتحدث مع والديك مرة أخرى، ولكن هذه المرة بهدوء وحكمة، واشرح لهما معاناتك وما تخشاه على نفسك من الوقوع في الحرام، وقد يكون هناك سوء فهم أو ظروف معينة تمنعهما، وحاول أن تفهم وجهة نظرهما. ربما يمكنك أن تقترح عليهما البحث عن فتاة مناسبة للخطوبة والعقد الشرعي حتى لو كان الزواج بعد فترة، فهذا قد يخفف عنك الضغط النفسي. سادساً: تذكر عواقب المعصية: استشعر دائمًا عظمة الله تعالى وعقابه لمن يتجاوز حدوده، وتذكر أن لذة المعصية زائلة، ولكن تبعاتها في الدنيا والآخرة عظيمة. صبرك وجهادك لنفسك في هذا السن هو عبادة عظيمة، والله تعالى يرى جهدك وصبرك وسيكافئك عليه. استمر في طريق العفاف والطاعة، وتوكل على الله، فإنه لا يضيع أجر المحسنين. أسأل الله تعالى أن يرزقك العفاف والفرج القريب، وأن ييسر لك كل خير.