اعرف كلامي غلط وكلشي غلط بس لازم احجي انجبرت على الحجاب والبيئة الحولي يندر الحجاب بيها صار 3 سنوات لابسته ومكدرت اتاقلم او احبه خلاص بلعكس اكرهة لان مطالع من گلبي هلفعل اريد انزعة حاچيت اهلي اكثر من مرة ورفضوا حرام وفرض ،بس اني بدون حجاب افضل من الحجاب اني چنت اصلي بس متقطع بسبب الحجاب صرت ماصلي مو بيدي ولله احس بروحي مختنكه منه لدرجه ماريد اسوي اي عبادة ولا اتقرب الربي احسة حاجز احس اريد اسوي كلشي من ذاتي ماريد لكره الدين ولو بقيت بهل حال لو بعد الف سنه حتلكاني ممتقبلته وانزعة، انزعة من اطلع منهم من اكون اني متزوجه انزعة هسة والبسة بعدين احسن من العكس لو كلتوا انو منو يضمن عمرة فاني عندي ثقة انو ربي حياخذني من يرضة عني واني هسة صفر دين إريد حل لتحاولون تقنعوني لان ميفيد هواي حجوا وياي وانتو اخر امل الي سفة على صلافتي بلكلام بس لازم احجي
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، أسأل الله تعالى أن يفتح على قلبكِ بنوره، ويملأ صدركِ طمأنينةً ورضًا، ويهديكِ إلى ما فيه صلاح دينكِ ودنياكِ، ويجعلكِ من عباده الذين أحبّهم فقرّبهم، وأنعم عليهم بنور الإيمان وصفاء القلب.
ابنتي، إنّ الله تعالى يعلم ما في قلبكِ، ويسمع أنينكِ، ويرى تعبكِ، وهو أرحم بكِ من نفسكِ، فلا تظنّي أنّ ما تمرّين به يُغضبه منكِ أو يقطع رحمته عنكِ، بل هو يريد أن يقودكِ برفقٍ إلى وعيٍ أعمقٍ وإيمانٍ أصفى.
وإن الحجاب فرض شرعي واضح، وهو من أهم شعائر الدين وحُسن التعبير عن الهوية الإسلامية، حيث قال الله تعالى مخاطبًا المؤمنات: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِّنْهَا وَيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (النور: ٣١).
وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الأحزاب: ٥٩).
فالحجاب ليس مجرد ثوب يُلبس، بل هو درع الحماية والستر الذي يحفظ المرأة ويصونها، ويُبعدها عن أعين المتربصين، ويُعزز من كرامتها ووقارها.
والأئمة (عليهم السلام) شدّدوا على أنه سترٌ وعزّ وصونٌ للكرامة، فقد وروى عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها قال: أيسر أحدكم أن ينظر إلى أهله وذات قرابته؟» قلت: لا، قال: «فارض للناس ما ترضاه لنفسك».
وروى حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم» (من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج٤، ص١٩)
ونحن نعلم أنّ الإكراه على أمرٍ لم يُنشأ في النفس بالحبّ ولا بالتفهيم قد يورث نفورًا داخليًّا، وهذا ما حصل معكِ.
فأنتِ لا تكرهين الحجاب بذاته، بل تكرهين الشعور بالإجبار وفقدان الحرية، وتبحثين عن علاقة صادقة مع الله، لا عن طاعةٍ شكليةٍ خاويةٍ من الروح.
وهذا بحدّ ذاته بذرة خيرٍ عظيمة، لأنّ من يطلب الصدق مع الله يهده الله إليه ولو بعد حين.
وتأمّلي يا ابنتي، لو أنّكِ نظرتِ إلى الحجاب بعين فاطمة الزهراء (عليها السلام) أو بعين مريم ابنة عمران (عليها السلام) لرأيتِ فيه تاج العفّة لا قيدًا، وستار الكرامة لا حجابًا عن الحياة.
فالحجاب في حقيقته ليس ثوباً فحسب، بل هو إعلانُ حريةٍ من نظرةٍ دنيويةٍ، وارتقاءٌ إلى مقامٍ أسمى من مقامات القرب إلى الله.
لهذا يا ابنتي، لا تتخذي قراركِ وأنتِ في لحظة ضيقٍ أو انفعالٍ من التجربة، بل تمهّلي، وخذي وقتكِ مع الله تعالى، وافتحي صفحةً جديدةً معه بروحٍ صادقةٍ وهادئة، ولا تقولي: أنا صفر دين، فمجرد إحساسكِ بهذا الألم الروحي دليلٌ على حياة قلبكِ، وسعيكِ نحو الصواب، والله سبحانه لا يردّ قلبًا جاءه صادقًا منكسرًا بين يديه.
واحذري أن تجعلي من حولكِ - من صديقاتٍ أو مؤثراتٍ أو بيئةٍ تستهين بالدين - سببًا لفتوركِ أو انصرافكِ عن طاعة ربّكِ، فالدين علاقة بينكِ وبين الله وحده، لا بينكِ وبين الناس.
وتأمّلي قوله تعالى:{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}، (الأنفال: ٢٩).
وإليكِ بعض النصائح التربوية والروحية، وإن شاء الله تكون لكِ عونًا:
١. اجلسي مع نفسكِ جلسة صدقٍ وهدوء، واكتبي ما الذي جعلكِ تكرهين الحجاب: أهو شكله؟
أم تعامل الناس من حولكِ؟
أم أسلوب فرضه عليكِ؟
فمعرفة السبب هي الخطوة الأولى للعلاج، لأنّ معرفة الجواب عنه تكون مفتاح الفهم والتغيير، وتمهّد لكِ طريق المصالحة مع نفسكِ ومع ما أمركِ الله به.
٢. تذكّري أن الحجاب ليس حاجزًا بينكِ وبين الله، بل قد يكون امتحانًا للحبّ والإخلاص له، كما امتحن الله تعالى نبيَّه إبراهيم (عليه السلام) بأمرٍ عظيمٍ فامتثل، فرفعه الله إلى مقام الخلّة جزاءً لطاعته.
كذلك الحجاب، قد يبدو في بدايته ثقيلًا على النفس، لكنه بابٌ إلى مقامٍ من القرب لا يناله إلا من قدّم رضا الله على هوى النفس، واحتسب تعب الطاعة حبًّا لله لا خوفًا من الناس
٣. ابنتي، لا تتركي الصلاة مهما شعرتِ بالضيق، فهي دواء القلوب الجريحة وبلسم الأرواح المتعبة.
قولي لله في سجودكِ: يا رب، لا أستطيع، ولكن أعنّي على ذلك فهذا الصدق في المناجاة يكون بابًا لرحمةٍ عظيمة، ومدخلًا لنورٍ يبدّل حالكِ، ويقرّبكِ إلى الله خطوةً بعد خطوة، حتى تجدين في الصلاة سكينةً كنتِ تظنينها بعيدة.
٤.ابنتي، إنّ الحجاب من أبرز شعائر الدين، ومن أوضح دلائل الطاعة لله تعالى، وهو يميّز المرأة المؤمنة التي اختارت طاعة ربّها عن وعيٍ ومحبةٍ، إذ ترى فيه رمزًا للعزّة والكرامة، لا مجرّد مظهرٍ خارجي.
والمؤمنة الصادقة لا تراه قيدًا، بل ميثاقًا بينها وبين الله، تعبّر به عن انتمائها للإيمان وثقتها برضا خالقها
٥. اقرئي عن الحجاب بروحٍ جديدة، من زاوية الكرامة والعفة لا المنع وتأمّلي في نساء كزينب وفاطمة (عليهما السلام) كيف كان سترهما رمزًا للعزّة لا للحبس.
٦. استعيني بمن تحبّين من الصالحات الحكيمات، لا بمن يحكم عليكِ أو يوبّخكِ، لتكون لكِ رفيقة طريق لا قاضية.
وفي الختام، ابنتي، لا تظنّي أن الله سينساكِ أو يترككِ، بل هو معكِ يسمعكِ الآن، ويرى صدق بحثكِ. كل ما تمرّين به مرحلة، وستخرجين منها أقوى، أقرب، وأهدأ.
كوني صادقة مع الله، واستعيني به على نفسكِ، وسيأتي يومٌ تنظرين فيه إلى الحجاب بعينٍ أخرى، لا كرمز قيدٍ بل كعلامة حبٍّ لله الذي هداكِ.
أسأل الله أن يشرح صدركِ، ويبدّل ضيقكِ سكينة، ويملأ قلبكِ حبًّا له، وأن يريكِ من نوره ما يطمئنكِ ويثبّتكِ على طريق الحقّ والرضا.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.