logo-img
السیاسات و الشروط
ابو حسن الميالي ( 63 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

الفرق بين العطاء والهبة في القرآن

السلام عليكم قال تعالى (إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ) (وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ) جاءت كلمة العطاء وكلمة الهبة في آيات مباركة عديدة فما هو الفرق بينهما جزاكم الله خيرا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يوجد فرق في استعمال المفردات بحسب الفرق اللغوي والبلاغي، وبما أن القرآن الكريم فيه أعلى درجات البلاغة والفصاحة، فيستعمل بعض المفردات في موضوع، ويستعمل غيرها في موضوع آخر. وعلينا أن نفرّق بين المعنى العام اللغوي، وبين الاستخدام البلاغي في النصوص (كالقرآن). ١- العطاء: من الفعل «أعطى»؛ في اللغة يعني منح الشيء إلى الغير. ويفيد عمومًا الإعطاء بوجه تفضّل بما فيه نفع أو منفعة. ٢- الهبة: من الفعل "هبَّ" أو "وهب" وهي أيضًا تفضيل ومنح، لكن غالبًا يُراد بها في اللغة التبرّع بغير مقابل، أو التمليك المجاني. والبلاغة تنظر إلى الاختيار اللفظي وفق دلالات السياق والمقامات، فاختيار {أعطيناك الكوثر} يحمل معنى منحة عظيمة عطاء ورحمة من الله. بينما {وهبنا لداود سليمان نعم العبد} يُبيّن أن النعمة وهبة من الله بلا تعب من الموهوب له. وفي معجم الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري يُشير إلى أن بين "الهبة" و "العطاء" تفاوتًا في الاستعمالات. وذكر مثالا في الصفحة 516 من الفروق، يقول: قد علمت إذ منحتني فاها. والهبة عطية منفعة تفضَّل بها على صاحبك، ولذلك لم تكن عطية الدين ولا عطية الثمن هبة ... المزید أي أن "الهبة" تكون تفضلاً بغير مقابل، لكن العطية قد تُشمل الهبة والعطاء. ودمتم موفقين.

1