السلام عليكم ساداتنه الكرام اخويه لكف امي دا تحجي ويه واحد بلتلفون واخويه من شاف هيج لزم امي ضربها وزورك جسمها من الضرب والغلط والفشار وراح يصير تقريبا بلشهر او اكثر على هذا الشي الصار وهسه هوه ابد ميقبل يحجي وياها او يصالحها وكلش خايفه على اخويه هم اكو ذنب او اثم عليه وشنو نكدر نسوي احنه
بلبدايه احنه اني واختي هم ما قبلنه ما نحجي وياها بس ما غلطنه او تجاوزنه عليها او شي ابد ومن خابرتنه تصالحنه وياها وكمنه نبجي من الشي الصار ولحد هاي اللحظه نفسيتنه كلش متأذايه واني حامل وكلش مأذيني هذا الموضوع
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، اعلمي، أنَّ ما قام به أخوكِ من التعدي بالضرب والسب والكلام البذيء على والدتكِ هو خطأ فادح وذنب عظيم، فبصرف النظر عن السبب الذي دفعه لذلك، فمكانة الأم في ديننا مقدسة، والإساءة إليها قولاً أو فعلاً من أكبر الكبائر، فخطأ الوالدة- إن ثبت- لا يبرر أبداً الوقوع في خطيئة العقوق التي هي أشد وأعظم، قال تعالى في محكم التنزيل، ﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾( ١)، فإذا لاحظتم الأية تجدون أنَّها تؤكد على ضرورة الإحسان إليهما رغم ارتكابهما لإثم هو أكبر من الأثم الذي ذكرتموه، ألا وهو الشرك ورغم ذلك آمر الشارع بعدم جواز الأساءة لهما ووجوب الأحسان لهما.
وعليه فإنَّ قطيعته لوالدته واستمراره في هذا الهجران يزيد من حجم خطئه، ويغلق أمامه أبواب التوفيق والرحمة، فالواجب عليه شرعاً هو المسارعة إلى طلب العفو والصفح من والدته، والسعي لرضاها بكل وسيلة ممكنة، والتوبة والأستغفار عمَّا بدر منه تجاهها والعزم على عدم العودة لمثله، فالخطأ الذي ارتكبته والدتكم على فرض كونه فعلاً قد قامت بارتكابه لا يبرر ما قام به أخوك بحقها، فلا يعالج الخطأ بالخطأ.
أمَّا دوركم في هذا الموقف الدقيق، فيجب أن يتركز على الإصلاح بالحكمة والصبر ، فمن الضروري إذا لا يستمع لكم أن أن تبحثوا عن شخصٍ ليتحدث مع أخيكِ رجل حكيم وعاقل من العائلة، كعمكِ أو أي شخص آخر له مكانة واحترام عنده، فهذا الشخص يجب أن يذكره بمكانة الأم في الإسلام، وبخطورة وعواقب عقوق الوالدين في الدنيا والآخرة، وأن يبين له أنَّ الغضب من أجل الله لا يكون بانتهاك حدود الله، فالهدف هو تليين قلبه وتذكيره بواجبه الشرعي والأخلاقي.
أما أنتِ، فواجبكِ الأول الآن بالأضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الحفاظ على صحتكِ وصحة جنينكِ، والابتعاد قدر الإمكان عن أجواء التوتر والقلق. استمري في الإحسان إلى والدتكِ والتواصل معها، فهذا هو واجبكِ تجاهها، وهو ما يخفف عنها مصابها، وأكثري من الدعاء لأخيكِ بالهداية ولأسرتكِ بالصلاح واجتماع الشمل، فالدعاء سلاح المؤمن في الشدائد.
أسأل الله أن يجمع شملكم على الخير ويصلح ذات بينكم.
------------
١- سورة لقمان: آية 15