أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
تُجمع المصادر الشيعية والسنية التي تتناول إستشهاد الإمام الرضا (عليه السلام) على أنّ الفاعل الرئيسي هو الخليفة العباسي المأمون نفسه وبيده بالسم.
روى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليهالسلام) ج٢، ص(٢٦٥)، ح٣، باب (٥٩):
بسنده عن أحمد بن علي الأنصاري، قال: سألت أبا الصلت الهروي فقلت له: كيف طابت نفس المأمون بقتل الرضا (عليهالسلام) مع إكرامه ومحبته له وماجعل له من ولاية العهد بعده؟
فقال: إن المأمون إنما كان يكرمه ويحبّه لمعرفته بفضله، وجعل له ولاية العهد من بعده ليرى الناس أنه راغب في الدنيا فيسقط محلّه من نفوسهم، فلما لم يظهر منه في ذلك للناس إلّا ما ازداد به فضلاً عندهم ومحلاً في نفوسهم.. وكان الناس يقولون: والله انه أولى بالخلافة من المأمون، وكان أصحاب الأخبار يرفعون ذلك إليه فيغتاظ من ذلك ويشتد حسده له. (أنتهى)
ونقول: انّ المأمون كان يخشى تنامي نفوذ الإمام الرضا (عليه السلام) وشعبيته المتزايدة بين الناس بعد ولاية العهد، وبعد نجاح الإمام في المناظرات العلمية، ما جعله يراه خطراً على سلطته وخلافة العباسيين، ولا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.