السلام عليكم اريد استشيركم
اني دخلت حفظ قرآن قبل سنه وهسه كملت الجزء الخامس بس المشكله اني حاليا صف ثالث متوسط والضغوط الي عليه مو طبيعيه ما اكدر اوازن بينهم فه اكيد اني اميل للدراسه اريد اطلع درجات عاليه +اني من زمان فكرة الحفظ اريد ابطل منه لأن احس نفسي مجبوره اداوم (اني احفظ اروح للمعهد قرآن كل جمعه) وابد ما عندي شغف بالحفظ اني من دخلت الحفظ صديقتي لحت عليه حتى اداوم وياهه بالبدايه هم ما جان عندي شغف مو كلش والحد هسه ومرات من اشوف واحد ما يحفظ قرآن اكول هنياله لهل درجه لأن مرتاح وما يتعب وهيج واني اعرف شنو اجر الي يحفظ قرآن بس الصراحه تعبت واني احس نفسي مجبوره اداوم بس اكيد يعني من ابطل من الحفظ مو معناهه اصير ابتعد عن الدين اريد ابدي بطريق العلم واتفرغ له وما اريد احفظ حتى يبقى وقتي بس لطلب العلم هذا هم سبب اتمنى تفهموني زين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إنّ طلب العلم الشرعي والدنيوي الذي فيه فائدة، كلاهما من الأمور المحمودة في ديننا، وكلٌّ منهما له فضله وأجره عند الله تعالى.
وإنّ ما تشعرين به من ضغوط وتشتت بين الدراسة وحفظ القرآن أمر طبيعي في هذه المرحلة العمرية التي تتطلب منكِ تركيزًا كبيرًا على دراستكِ الأكاديمية.
فإنّ حفظ القرآن الكريم عمل عظيم، ولكنّه يتطلب شغفًا ورغبة صادقة من القلب، وإذا كان الحفظ يسبب لكِ إرهاقًا نفسيًا ويؤثر سلبًا على دراستكِ التي هي واجبكِ الأساسي في هذه المرحلة، فلا حرج عليكِ في التوقف مؤقتًا أو إعادة ترتيب أولوياتكِ. فإنّ الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والنية الصادقة في طلب العلم والتقرب إلى الله بأي طريق مشروع هي الأهم.
ولا يعني التوقف عن حفظ القرآن الابتعاد عن الدين، بل يمكنكِ التقرب إلى الله بطرق أخرى كثيرة، كالتدبر في آيات القرآن الكريم، وقراءة التفاسير، والعمل بأحكامه، والمواظبة على الصلاة، والأخلاق الحسنة، وطلب العلم الدنيوي النافع الذي يخدم الأمة، فإنّ طلب العلم الشرعي والدنيوي كلاهما عبادة إذا صحت النية، ويمكنكِ تخصيص وقت للدراسة والتفوق فيها، ومع ذلك لا تزالين قادرة على قراءة القرآن وتدبره والاستفادة منه في حياتكِ اليومية.
وإنّ راحتكِ النفسية وقدرتكِ على التركيز في دراستكِ الحالية أمر مهم، فإذا كان التوقف عن الحفظ سيمنحكِ هذا التركيز والراحة، فافعلي ذلك دون تردد أو شعور بالذنب.
ويمكنكِ دائمًا العودة إلى حفظ القرآن في مرحلة لاحقة من حياتكِ عندما تكونين أكثر استعدادًا وشغفًا، أو يمكنكِ الاكتفاء بقراءة القرآن وتدبره.
والمهم هو أن تكوني قريبة من كتاب الله بقلبكِ وعقلكِ، وأن تسعي لطلب العلم النافع الذي يرضي الله تعالى.
وعليك بالحذر من خطوات الشيطان، فلعل هذا الترك يستتبع خطوات أخرى.
وفقكِ الله وسدد خطاكِ في كل ما فيه خير لكِ في دينكِ ودنياكِ.