سلام عليكم اني جنت داخل علاقه محرمه مع بنت وهاي بنت مطلقه وعدها اطفال طبعا مادري واهلها هددوني واني شاب ونحلت قضيه واني تبت من موضوع وهيه اذتني حاليا لان جان عندي حساباتي وصارف عليهن بس غلست عل موضوع هل هذا يعتبر ظلم وشنو اسوي الها من ناحيه شرعيه يعني ادعي عليها لو شنو ياريت تجاوبوني وفقكم الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ولدي العزيز، اعلم أنَّ الله سبحانه وتعالى قد خلق السماوات والأرض وما بينهما لحكمة حيث قال في محكم التنزيل ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾(١) ومن ضمن تلك الأمور التي خلقها أنَّه خلق البشر وبين لهم ما يجب عليهم الأتيان به وما يجب الأنتهاء عنه، ولمَّا يخرج العبد عن طاعة الله وامتثال أوامره فإنَّه سيلقى خزياً في الدنيا والآخرة، إلَّا أنَّه رحمةً منه قد أعطى للأنسان فرصة لأن يتوب اليه فإذا تاب تقبل منه ذلك وغفر ذنبه، قال تعالى ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(٢)، وعليه فتوبتك من العلاقة المحرمة هي خطوة مباركة ومهمة في طريق العودة إلى الله تعالى، وهذا هو الأهم. لأنَّ الله غفور رحيم ويقبل توبة عباده الصادقين.
أمَّا بخصوص ما حدث لك من أذى مادي، فإنَّ هذا هو ثمن وعاقبة سيرك بطريق الشيطان ومن تبعات تلك العلاقة التي لم تكن في إطارها الشرعي، وفي مثل هذه الحالات، لا ينبغي لك أن تشغل نفسك بالدعاء عليها بالسوء، بل الأفضل أن تسلم أمرك لله وتفوضه في كل ما أصابك.
ثُمَّ عليك أن تركز الآن على إصلاح نفسك وتقوية علاقتك بالله، وأن تستغفر لذنبك وتطلب من الله العفو والمغفرة، وتعزم على عدم العود لمثلها، فاجعل هذه التجربة درساً لك في حياتك، تتعلم منها أهمية الالتزام بالحدود الشرعية في جميع علاقاتك، وأنَّ من يخرج عن حدود الله مهما طال الزمن فإنَّه سيأتي اليوم الذي يلقى فيه سوء عاقبة افعاله، ولكنك حيث أنَّك تداركت نفسك ورجعت إلى الله فاستمر على ذلك وقوي من علاقتك بالله.
وفقك الله لكل خير.
————
١-[ سورة الأنبياء: آية16]
٢- [ آل عمران: آية 135]