وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ابنتي الكريمة، إن دخولها على محادثاتك الشخصية دون إذن منك هو أمر غير جائز شرعًا وأخلاقيًا، لا يحق لأحد أن يتجسس على الآخرين أو يطلع على أسرارهم، وقد نهى الله تعالى عن التجسس في كتابه الكريم. قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ (سورة الحجرات: 12). وقال الإمام عليّ عليه السلام: «مَن بحث عن أسرار غيره أظهر الله سرَّه» ميزان الحكمة ج٣.
أما بخصوص حديثك مع أختك عن بعض تصرفات صديقتك التي لا تعجبك، فهذا أمر يختلف. إن الحديث بين الأختين في أمور شخصية أو عن تصرفات الآخرين، طالما أنه لا يهدف إلى الإساءة أو الغيبة المحرمة، بل هو مجرد فضفضة أو استشارة، فلا إثم فيه، والمهم هو أن لا يكون هذا الحديث بقصد الإضرار بالآخرين أو نشر عيوبهم فيدخل في باب الغيبة .
الحق في هذه المسألة معكِ، فصديقتك هي التي تجاوزت حدودها ودخلت على خصوصياتك، وهذا هو الخطأ الأكبر.
كان الأجدر بها أن تحترم ثقتك بها.
عليكِ أن تتعلمي من هذا الموقف أهمية الحفاظ على خصوصياتك وعدم السماح لأحد بالاطلاع عليها، حتى لو كان صديقًا مقربًا، ومن المهم أن تضعي حدودًا واضحة في علاقاتك مع الآخرين، وأن تحافظي على أسرارك الشخصية.
وفقك الله لما فيه الخير والصلاح.