logo-img
السیاسات و الشروط
يا علي ( 18 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال

يا الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أردت أن أنشر منشورًا بعنوان: «الأفضل للمرأة أن لا تُصوّر نفسها، وإن كان الفيديو نافعًا؛ فلا تقبلي لنفسك بذلك، فدَعي هذا الأمر للشباب. فقد ورد عن السيدة الزهراء (عليها السلام): خيرٌ للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال.» لكن قبل أن أنشره، أحببت أن آخذ رأي أهل الاختصاص في هذا الموضوع. فهل في نشر مثل هذا المنشور إشكال شرعي؟ وإن لم يكن فيه بأس، أتمنى منكم المساعدة في صياغته بطريقة مناسبة للنشر.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، إنَّ حرصك على نشر الخير والدعوة إلى ما يُرضي الله تعالى عملٌ جليل، تُثاب عليه إن شاء الله. وأمّا مضمون المنشور المذكور، فهو يعبّر عن روح العفّة والحياء التي أكّدها الإسلام في حقّ المرأة المؤمنة، ولا يُوجد في نشره إشكالٌ شرعي ما دام بأسلوبٍ حكيمٍ ورصينٍ. وإنّ الشريعة الإسلامية، وبخاصة تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، أولت عنايةً عظيمة بصيانة المرأة وحفظ كرامتها، وأمرت بالابتعاد عمّا قد يثير الفتنة أو يُضعف الحياء، ولو في الأمور التي ظاهرها نافع. فالحياء هو تاج المرأة وزينتها، وبه يعلو قدرها عند الله والناس. فقد ورد عن السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) قولها: «خيرٌ للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال» (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٤٣، ص٥٤). وهذا القول الشريف يُجسّد قمّة العفاف وأكمل درجات الحياء، لا بمعنى العزلة أو الانقطاع، بل بمعنى أن تبقى المرأة مصونةً عن مظانّ النظر والاشتهاء، محافظةً على حرمتها وجلالها. ومن هذا المنطلق، فإنّ الأفضل للمرأة أن تتنزّه عن تصوير نفسها أو الظهور في المقاطع المرئية، ولو في محتوى نافع، لأنّ ترك ذلك أبعَد عن الريبة وأقرب إلى الكمال والوقار. وليس في هذا انتقاصٌ لدورها أو عطائها، بل هو حفظٌ لجمال روحها وصونٌ لحرمتها. فإن أحببتَ نشر مثل هذا التذكير، فاجعله بلُطفٍ ورفقٍ، مبيّناً أنّ هذه التوجيهات إنّما هي من باب تكريم المرأة وتعظيم مكانتها، لا تقييدها أو التقليل من شأنها، لتكون الكلمة مؤثّرة، ومقبولة في القلوب قبل الأذهان. وينبغي على المرأة المؤمنه أن تسير على نهج مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء وإبنتها فخر المخدّرات زينب (عليهما السلام) في جميع المجالات الدنيوية والأخروية. وفّقك الله تعالى لنشر الفضيلة، وجعلك من الداعين إلى الخير بعلمٍ وحكمة، ودمت في رعاية الله وحفظه