السلام عليكم. انا بنت وقعت في علاقة محرمة من اكثر من 10 سنوات كنت صغيرة وبعدني مراهقة كانت اول تجربة لي ان احكي مع شاب وللاسف سمحت ان يجرني الى امور خارج الحدود مثل الحكي في امور جنسية، كنت افكر انو هاد مزح. كنت في وقتها ضعيفة الإيمان وبعيدة عن ريي وسمحت للشيطان ان يدخل الى حياتي. ولأن بعد مرور اكتر من عشر سنوات احس انو هذا الذنب الكبير يلاحقني. وللعلم هذا الشخص يقربني ولكن مو شايفين بعض الحكي كان فقط عبر الرسايل وليس شئ اخر.وان عدم زواجي لحد هلاء هو بسبب هذا الذنب الذي استخفيت فيه. خجلانة من نفسي ومن اهلي ومن ربي واهل البيت، لئن انا بنت مؤمنة ومربايه. وصرت اخاف الزواج وان انجب اولاد بئن الله يبتليني في اولادي وكيف ان اكون زوجة وام صالحة وانا وقعت في المعاصي. انا تبت بعد هذا الذنب واحاول ان ابتعد عن جميح المعاصي. لكن اخجل من حالي بسبب الذنب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً ومرحباً بكم في تطبيق المجيب
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(الزمر 53)
ابنتي الكريمة، لتعلمي إن الله تعالى غفور رحيم، وقد فتح باب التوبة لعباده، وهو يحب التوابين ويقبل توبتهم الصادقة، قال رسول اللّه (ص ): "ليس شي ء احب الى اللّه من مؤمن تائب او مؤمنة تائبة"ميزان الحكمة.
لا تدعي الشيطان يوسوس لك بأن ذنبك يلاحقك ويمنع عنك الخير، فالله تعالى لا يظلم أحداً، وهو أرحم بنا من أنفسنا، إن توبتك الصادقة التي أتبعتها بالابتعاد عن المعاصي هي كفيلة بمحو ما مضى بإذن الله، وها هنا رسول الله يبشرنا بهذا الخبر حيث قال رسول الله (ص): (التائب حبيب الله، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له) ، وكأنك لم تفعلي شيئاً، فالتوبة النصوح تجبّ ما قبلها، أي تمحوه وتزيله.
أما خوفك من الزواج والإنجاب، فهو أيضاً من وساوس الشيطان ليحرمك من نعمة الحلال ويجعلك تعيشين في دائرة اليأس، قال تعالى {وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى}، وإن الله تعالى هو الذي يرزق الذرية الصالحة، وهو الذي يوفق الزوجين، وليس لذنب قديم تبت منه علاقة بذلك، بل إن توبتك هذه قد تكون سبباً في أن يرزقك الله زوجاً صالحاً وذرية طيبة، لأنك عدت إليه بقلب منيب.
كوني على ثقة بأن الله تعالى يرى صدق توبتك وندمك، وهو أرحم بك من أن يعاقبك على ذنب قديم تبت منه، امضي في حياتك بثقة وإيمان، واعلمي أنك تستطيعين أن تكوني زوجة صالحة وأماً مربية، لأن الإيمان والتربية الصالحة لا يزولان بذنب عابر، بل يتقويان بالتوبة والعودة إلى الله.
استعيني بالله وتوكلي عليه، واطلبي منه العون والتوفيق في كل أمور حياتك.
أسأل الله أن يثبت قلبك على الإيمان، وأن يرزقك السعادة في الدنيا والآخرة.