logo-img
السیاسات و الشروط
𝒉𝒖𝒓 ( 18 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

حديث الكساء والسند المعتبر

السلام عليكم سؤال مضمون حديث الكساء صحيح بس كلام اللّٰه عند قوله ما خلقت سماءً مبنية.. وين سنده ؟ يعني هي الأحاديث غير يكون ما بيها لا زيادة ولا نقصان ! وكذلك سيد هاشم البحراني ليش مذاكر الحديث بكتابيه تفسير البرهان وغاية المرام؟ هذا كلام المخالفين "اصلا لو صدك البحراني راوي هالحديث جان يكتب الحديث بكتاب البرهان مال التفسير لأن هو بكتابه يفسر القرآن وما حاط هاي الرواية بكتابه خصوصاً هو يحط أي رواية حتى لو بلا سند بتفسيره شعجب ما حاط هاي الرواية؟ بكل بساطة لأن الخط مو خطه والرواية تأليف وافتراء ع الله" وانتم كذلك ذاكرين"إنّ حديث الكساء ثابت قطعاً ولكن ليس بالصورة المذكورة في حاشية عوالم العلوم. بعد عدم تمامية السند فلايصح الأخذ بالزيادة الموجودة" لعد ليش دناخذ بالزيادة وماكو شيعي ميقرا الحديث حسب سند كتاب عوالم العلوم ليش ما تگولون ميجوز؟!


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته إذا نظرنا إلى الحديث من حيث صناعة علم الحديث وبغض النظر عن مضمون الحديث، فإنا نجد في هذا الحديث مجموعة من المؤاخذات منها: ١- المستند الوحيد للسند المذكور هو كلام الشيخ عبد الله نور الدين البحراني إذ يقول: ((رأيت بخط السيد هاشم البحراني)) ولكن ليس ثمّة ما يضمن صحة تشخيصه بأن الخط هو خط السيد هاشم البحراني حتماً! فضلاً عن أن هذه الطريقة تسمى عند أهل الاصطلاح الوجادة وهي لا توثق الكتب. ٢- عدم ذكر السيد هاشم البحراني المنسوب إليه سند هذا الحديث في كتابيه (تفسير البرهان) و(غاية المرام) مع اهتمامه بجمع الأحاديث لا تصحيحها في هذين الكتابين، على أن ما ذكره يخالف ما نسب إليه سنداً ومتناً. ٣- إن كثيراً من المحدّثين الكبار المذكورين في سلسلة السند كالكليني والطوسي والمفيد والطبرسي وابن شهر آشوب رووا في كتبهم حديث الكساء بالمتن المشهور وهو لا يتفق مع متن هذا الحديث المعني. نعم، الحديث موجود في حاشية كتاب (العوالم) بالسند الذي فيه المؤاخذات السابقة. وهذا السند طبقاً لصناعة علم الحديث لا يمكن تصحيحه لأنّ فيه القاسم بن يحيي الجلاء الكوفي الذي لم يذكره علماء الرجال بهذا الوصف فيكون الحديث ضعيف للجهل بالقاسم. وإن احتمل أنّ المراد من القاسم بن يحيى هو الراشدي وأن الجلاء كانت مهنة أو لقب آخر له، فإنّه وإن وثقه بعض الرجاليين إلاّ أنّ هناك من ضعفه، هذا بالإضافة إلى أنه يروي عن جده الحسن بن راشد كما هو الحال في جميع الأحاديث في الكتب الأربعة، فهو لا يروي عن أبي بصير إلاّ بواسطة جده، فيصير الحديث ضعيفاً لوجود القطع فيه. وحاصل الكلام أن تصحيح الحديث من خلال هذا السند صعب ولكن هذا لا يعني عدم صحة حديث الكساء، بل إنّ حديث الكساء ثابت قطعاً لوروده بالكثرة المستفيضة إن لم نقل المتواترة، ولكن ليس بالصورة المذكورة في حاشية عوالم العلوم. بعد عدم تمامية السند فلايصح الأخذ بالزيادة الموجودة. ودمتم موفقين.