السلام عليكم
زوجي مقصر معي في الفراش ودائما يتعذر ويؤجل رغم محاولاتي العديدة خلال 10 سنوات لم يتغير او يتهمني بأن هذا اهتمامي الوحيد مع العلم انه المقاربة تحدث مره في ف الشهر انه حدثت وبضغط مني وملاحقة له وهذا يشعرني بالاستياء وكذلك هو مدمن على العادة السرية ويستخدم الذكاء الاصطناعي للوصول للاباحيات ولا يصلي لعدة أيام وحين اتحدث معه يقول بأني السبب او والده السبب (نفسيته سيئة) ويذهب للنوم وقت دخول الصلاة ولديه قط في المنزل ويضربه ضرب مبرح ل اسباب تافهة لدرجة انه كسر له رجله وكسر له اسنانه واحيانا يتركه بدون طعام لمدة يومين او ثلاثه ، وغير ذلك يصفني بالفاشله لاني لم اجد عمل حتى الآن . تكلمت معه عدة مرات دون جدوى . والآن اكثر من 40 يوم لا نتكلم وكل واحد في عالمه الخاص. وحاليا افكر بالانفصال (ليس لدي اطفال منه ) ماذا تنصحوني .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، إن ما تصفينه من سلوكيات زوجك يمثل تحديات كبيرة في الحياة الزوجية، وتتطلب منكِ حكمة وصبرًا في التعامل معها. إن تقصيره في العلاقة الزوجية، وإدمانه على العادة السرية ومشاهدة المحرمات، وترك الصلاة، وإيذاء الحيوان، ووصفكِ بالفاشلة، كلها أمور تتنافى مع مبادئ الإسلام وأخلاق المسلم، وهذا نوع من البلاء إذ المؤمن في دار الدنيا ككفتي ميزان كلما زاد ايمانه زاد بلاءه
وفي الصبر على الباء اجر عظيم بل له البشرى في القرآن الكريم قال سبحانه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ "٥٥" الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ}، وورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): ( ... المزید ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل (ثواب) آسية بنت مزاحم). (بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٧)
إن العلاقة الزوجية مبنية على المودة والرحمة والسكينة، ومن حق الزوجة أن تعيش حياة زوجية كريمة ومستقرة.
تقصير الزوج في هذا الجانب، مع لجوئه إلى المحرمات، يدل على خلل في فهمه لدوره ومسؤولياته. أما تركه للصلاة، فهو أمر خطير للغاية، فالصلاة عمود الدين، وتركها يفتح بابًا لكثير من المعاصي والبعد عن الله. وإيذاء الحيوان أمر محرم شرعًا، وقد وردت نصوص كثيرة في الإسلام تحث على الرفق بالحيوان وتحرم إيذاءه.
ودوركم من الناحية الفقهية: هو وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاحوط وجوباً إظهار الانتفاع مع عدم الانتفاع.
ونصيحتنا لك هي:
عليكِ أن تتعاملي بحكمة وصبر، فاهتمي أولاً بإصلاح العلاقة لا بانفعال. انصحيه بلطف وذكّريه بحرمة فعله، وأظهري له مودتك وأنوثتك بالغري والجمال واللباس اللائق، فالأفعال واللفتات غالبًا خير من المطالبة بالكلام. وإن استمر في هجرك، فاستعيني بحكمة بمن له تأثير عليه من أهله لإصلاح الأمر. وفي كل ذلك، توكّلي على الله وواصلي الدعاء، كما قال تعالى: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ).
أسأل الله أن يلهمكِ الصواب وييسر لكِ الخير حيثما كان.