logo-img
السیاسات و الشروط
خادم اهل البيت ( 19 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

أعمال وأذكار لتطهير صحيفة الأعمال من الذنوب

السلام عليكم ورحمة الله ماهي الاعمال والاذكار التي تهدم المعاصي والذنوب وتجعل صحيفة الاعمال خاليه من الخطايا والسيئات


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، إن رحمة الله واسعة، وباب التوبة مفتوح دائمًا لمن أراد العودة إليه بصدق وإخلاص. إن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين، وقد جعل لنا سبلًا كثيرة لمحو الذنوب وتطهير صحيفة الأعمال. من أهم الأعمال التي تهدم المعاصي والذنوب وتجعل صحيفة الأعمال خالية من الخطايا والسيئات هي التوبة النصوح. التوبة ليست مجرد قول باللسان، بل هي ندم قلبي صادق على ما فات، وعزم أكيد على عدم العودة إلى الذنب، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من حقوق الناس. هذه التوبة الصادقة تمحو الذنوب الكبيرة والصغيرة بإذن الله. إلى جانب التوبة، هناك أعمال صالحة كثيرة لها أثر عظيم في محو الذنوب: أولًا: المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها بخشوع وحضور قلب. قال تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ". وهي كفارة لما بينها من الذنوب. فقد ورد عن الإمام علي (عليه السلام) - في وصيته بالصلاة -: وإنها لتحت الذنوب حت الورق، وتطلقها إطلاق الربق، وشبهها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن؟! وعنه (عليه السلام): الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت من الكبائر، وهي التي قال الله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) [ هود: 114]. كما جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام): لو كان على باب أحدكم نهر فاغتسل منه كل يوم خمس مرات هل كان يبقى على جسده من الدرن شئ؟ إنما مثل الصلاة مثل النهر الذي ينقي، كلما صلى صلاة كان كفارة لذنوبه إلا ذنب أخرجه من الإيمان مقيم عليه (ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٢ - الصفحة ١٦٢٩). ثانياً: الصدقة الخفية والعلنية. الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، ولها أثر عظيم في تطهير النفس والمال. فعن الإمام الصادق (عليه السلام): إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهون الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر . وعنه (عليه السلام): إن صدقة النهار تميث الخطيئة كما يميث الماء الملح، وإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب جل جلاله (ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٢ - الصفحة ١٦٠١). ثالثاً: الصبر على البلاء والمصائب، والرضا بقضاء الله وقدره. الصبر يرفع الدرجات ويكفر السيئات. فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال البلاء في المؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة (البحار: 67 / 236 / 54). رابعاً: الأعمال الصالحة، فإن الحسنات تأكل السيئات، قال تعالى: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) (هود: ١١٤). خامساً: إغاثة الملهوف - الإمام علي (عليه السلام): من كفارات الذنوب العظام: إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب (نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٥). سادساً: أداء العمرة والحج لمن استطاع إليه سبيلًا، فالحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحجة المتقبلة ثوابها الجنة، ومن الذنوب ذنوب لا تغفر إلا بعرفات (البحار: ٩٩ / ٥٠ / ٤٦). سابعاً: كثرة السجود - الإمام الصادق (عليه السلام): جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثرت ذنوبي وضعف عملي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر السجود فإنه يحط الذنوب كما تحط الريح ورق الشجر (أمالي الصدوق: ٤٠٤ / ١١). ثامنًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة. تاسعاً: افتتاح صحيفة العمل واختتامها بالخير - الإمام زين العابدين (عليه السلام): إن الملك الموكل على العبد يكتب في صحيفة أعماله، فأملوا بأولها وآخرها خيرا يغفر لكم ما بين ذلك (البحار: ٥ / ٣٢٩ / ٢٥). عاشراً: الإكثار من الاستغفار بقلب حاضر ولسان ذاكر. قول "أستغفر الله ربي وأتوب إليه" بتدبر وإخلاص يفتح أبواب المغفرة. ورد عن (صلى الله عليه وآله): ألا أدلكم على دائكم ودوائكم؟ ألا إن داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار (ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧٥). حادي عشر: ذكر الله تعالى كثيرًا، بالتسبيح والتهليل والتكبير والحمد. هذه الأذكار تملأ الميزان وتطهر القلب. ثاني عشر: الصلاة على محمد وآله - الإمام الرضا (عليه السلام): من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلوات على محمد وآله فإنها تهدم الذنوب هدما (أمالي الصدوق: ٦٨ / ٤). ثالث عشر: كظم الغيظ والعفو عن الناس، والتحلي بمكارم الأخلاق. فعن الإمام الصادق (عليه السلام): إن حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل (الكافي: ٢ / 107 / 7). رابع عشر: قراءة القرآن الكريم بتدبر وتفكر في معانيه، والعمل بما فيه. القرآن نور وهدى، وهو شفاء لما في الصدور. خامس عشر: بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران والفقراء والمساكين. هذه الأعمال من أعظم القربات إلى الله. اعلم يا ولدي أن الله تعالى كريم رحيم، وهو يحب أن يرى عبده مقبلًا عليه، تائبًا إليه. فاجتهد في هذه الأعمال، واجعل قلبك معلقًا بالله، وسترى كيف يمحو الله عنك السيئات ويبدلها حسنات. أسأل الله أن يوفقك لكل خير ويتقبل منك صالح الأعمال.

6