السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
توجد علامات محتومات للظهور اتفقت عليهاروايتنا وذكرت انها حتمية فمتى ماتحققت يظهر الامام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، فعن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء.(١)
ان البغته معناها نسبي، فالذي يتابع علامات الظهور ويكون منتظرا لإمامه لايكون الظهور بالنسبة له بغته. والذي لايعتقد بالامام يكون الظهور بالنسبة له بغته، نعم ساعة ظهوره مجهولة فيمكن ان يكون معنى بغته ان ساعة ظهوره بغته.
ويحمتل ظهوره بغته للظالمين:
"قال أبو حمزة الثمالي: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ((فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ)) فقال (عليه السلام): أما قوله فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ، يعني فلما تركوا ولاية عليّ وقد أُمِروا بها، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ يعني دولتهم في الدنيا وما بُسِط لهم فيها، وأما قوله: ((حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ)) يعني قيام القائم (عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) حتى كأنهم لم يكن لهم سلطانٌ قَطّ فذلك قوله: بغتة"(٢)
وقد ورد في روايات أخرى أنّ الإمام المهدي عليه السّلام يُقبِل كالشهاب الثاقب، ولعلّ سرعة تحرّك الإمام المهدي عليه السّلام تستند إلى أنّ الله تعالى يُهيّئ له أمره ومستلزمات نجاح حركته التغييرية العظمى بسرعة مدهشة ( في ليلة )، ولا يخفى ما ينطوي عليه عامل السرعة مِن أخذ زِمام المبادرة، وصولاً إلى تحقيق هدفه الكبير.
ودمتم في رعاية الله تعالى.
----------------------
(١)-بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٤.
(٢)-بصائر الدرجات، ص ٢٢، ح٥.