وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، لا بأس بالمواظبة على قراءة الدعاء المروي عن الإمام الصادق (عليه السلام).
قال الشيخ باقر شريف القرشي (رحمه الله):
وكان الإمام الصادق (عليه السلام)، يدعو بهذا الدعاء، وحث شيعته على تلاوته وهذا نصه: «ربنا، إننا سمعنا مناديا، ينادي للايمان، أن آمنوا بربكم، فآمنا، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
اللهم إني أشهدك، وكفى بك شهيدا، وأشهد ملائكتك، وحملة عرشك، وسكان سماواتك، وأرضك، بأنك الله، الذي لا إله إلا أنت، المعبود الذي ليس من لدن عرشك، إلى قرار أرضك معبود سواك إلا باطل مضمحل غير وجهك الكريم، لا إله ألا أنت المعبود، لا معبود سواك، تعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن عليا أمير المؤمنين، وليهم ومولاهم ومولاي، ربنا، إننا سمعنا، النداء، وصدقنا المنادي، رسولك صلى الله عليه وآله، إذ نادى نداء عنك بالذي أمرته أن يبلغ عنك، ما أنزلت إليه من موالاة ولي المؤمنين، وحذرته، وأنذرته إن لم يبلغ، أن تسخط عليه، وأنه إذا بلغ عصمته من الناس، فنادى مبلغا وحيك ورسالاتك:
ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، ومن كنت نبيه فعلي أميره، ربنا قد أجبنا داعياك النذير، المنذر محمدا عبدك الذي أنعمت عليه، وجعلته مثلا لبني إسرائيل.
ربنا، آمنا واتبعنا مولانا، وهادينا، وداعينا، وداعي الأنام، وصراطك السوي المستقيم، ومحجتك البيضاء، وسبيلك الداعي إليك، على بصيرته هو ومن اتبعه، وسبحان الله عما يشركون بولايته وبأمر ربهم، وباتخاذ الولايج من دونه.. فاشهد يا إلهي أن الإمام الهادي ، المرشد، الرشيد عليا بن أبي طالب، صلوات الله عليه، أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك، فقلت: {وإنه في أم الكتاب لعلي حكيم} اللهم فإنا نشهد بأنه عبدك، الهادي من بعد نبيك، النذير المنذر، والصراط المستقيم، وإمام المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجتك البالغة، ولسانك المعبر عنك في خلقك، والقائم بالقسط بعد نبيك، وخازن علمك، وعيبة وحيك وعبدك، وأمينك المأمون، المأخوذ ميثاقه مع ميثاقك، وميثاق رسلك من خلقك وبريتك، بالشهادة والاخلاص بالوحدانية، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، ومحمد، عبدك ورسولك وعلي أمير المؤمنين، وجعلت الاقرار بولايته تمام توحيدك، والاخلاص لك بوحدانيتك، وإكمال دينك، وتمام نعمتك على جميع خلقك، فقلت وقولك الحق: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الاسلام دينا} فلك الحمد، على ما مننت به علينا، من الاخلاص لك بوحدانيتك، وجدت علينا بموالاة وليك الهادي، من بعد نبيك النذير المنذر، ورضيت لنا الاسلام دينا، بمولانا، وأتممت علينا نعمتك، بالذي جددت عهدك، وميثاقك، وذكرتنا ذلك، وجعلتنا من أهل الاخلاص، والتصديق لعهدك، وميثاقك، ومن أهل الوفاء بذلك، ولم تجعلنا من الناكثين، والمكذبين، الذين يكذبون بيوم الدين، ولم تجعلنا من المغيرين، والمبدلين، والمحرفين، والمبتكين آذان الانعام، والمغيرين خلق الله، الذين استحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، وصدهم عن السبيل والصراط المستقيم. اللهم العن الجاحدين والناكثين، والمغيرين، والمبدلين، والمكذبين بيوم الدين من الأولين والآخرين.
اللهم لك الحمد على نعمتك علينا، بالذي هديتنا إلى موالاة ولاة أمرك من بعد نبيك، والأئمة الهادين، الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك، وأعلام الهدى، ومنار التقوى، والعروة الوثقى، وكمال دينك، وتمام نعمتك، ومن بهم، وبموالاتهم، رضيت لنا الاسلام دينا، ربنا فلك الحمد، آمنا بك وصدقنا نبيك الرسول النذير المنذر، وأتبعنا الهادي من بعد النذير المنذر، والينا وليهم، وعادينا عدوهم، وبرئنا من الجاحدين والناكثين والمكذبين بيوم الدين، اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد، يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو كل يوم في شأن، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك، المسؤول عنهم عبادك، فإنك قلت: {ولتسألن يومئذ عن النعيم …» إلى آخر الدعاء.
(الصحيفة الصادقية، الشيخ باقر شريف القرشي، ص١٠٥).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.