السلام عليكم
لماذا افتى السيد السيستاني بحلية لحم الطاووس وبيضه وهو مخالف لإجماع علماء الشيعة؟
ومخالف للرواياتين التاليتين:
روى الكليني بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري عن الإمام المعظم أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:( الطاووس لا يحل أكله ولا بيضه).
(الثاني): بالإسناد المتقدم عن مولانا الإمام الرضا عليه السلام قال: " إن الطاووس مسخٌ كان رجلاً جميلاً فكابر امرأةَ رجلٍ مؤمنٍ فوقع بها ثم راسلته بعد ذلك ، فمسخهما الله طاووسين أنثى وذكراً ، فلا تأكل لحمه ولا بيضه "
علما بإن الممسوخات محرمة،
نتمنى أن تجيبوا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
١- كلُّ فقيهٍ بلغَ درجةَ الاجتهادِ له أساسٌ ومعيارٌ في كيفيّةِ التعاملِ معَ الأحاديثِ المرويّةِ عن المعصومينَ عليهم السلام، ولذا يختلفُ الفقهاءُ في بعضِ المسائلِ كما في هذه المسألة ومسائل أخرى، نتيجةً لاختلافِهم في المباني الفقهيّةِ التي اعتمدوها،
والاستدلال على الحكم الشرعي واستنباطه من الأدلّة الشرعية- أي: الكتاب والسنّة والإجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام والعقل ـ إنّما هو من شؤون الفقيه المجتهد، وقد لا يتمكّن عموم الناس بل حتى الفضلاء أن يستوعبوا الدليل على حكم من الأحكام؛ لأنّ الاستدلال الفقهي والاجتهاد يتوقّف على معرفة العلوم المختلفة والإحاطة بالآيات والروايات وغيرها ممّا يتطلّبها ممارسة الاجتهاد وبذل الجُهد في معرفة الأحكام الشرعية.
٢- لعلّ السيد (حفظه الله) يرى أنّ السند ضعيفٌ، لوجودِ (بكرٍ بنِ صالح الرازيّ) الذي ضعّفَه النجاشيّ وابنُ الغضائريّ كما في كتابِ (نقدِ الرجالِ للسيّدِ التفريشيّ ج1/ ص292)، فتصبحُ الروايةُ غيرَ حُجّةٍ مِن هذهِ الجهة، فتسقطُ عن الاعتبارِ.
٣- هذا الحكم ليس مختصاً بالسيد السيستاني (حفظه الله ) فالسيد الشهيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) ايضاً لا يرى حرمته كما في تعليقِه على منهاجِ الصالحينَ المحشى (ج ٢- ص ٤٥٢)، عندَ قولِ الماتن (قده) بحُرمةِ أكلِ لحمِ الطاووس، يُصرّحُ قائلاً: لم تثبُت حُرمتُه
ودمتم في أمان الله