وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
إذا كان المقصود السيد الحسني المذكور في روايات ما قبل الظهور، فقد وردت فيه مجموعة روايات، منها: عن أبي جعفر عليه السلام: ( يخرج شاب من بني هاشم بكفه اليمنى خال، من خراسان برايات سود بين يديه شعيب بن صالح يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم ) ( الملاحم والفتن ، السيد ابن طاووس ، ج١ ، ١١٧ )
وجاء في رواية طويلة وضعيفة السند جداً: ( عن الإمام الصادق عليه السلام: ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم! يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز، ليست من فضة ولا ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلا.
فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السلام، ويقولون: يا ابن رسول الله من هذا الذي قد نزل بساحتنا، فيقول: اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنه المهدي، وأنه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرف أصحابه من هو؟
فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام؟ فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يبايعوه.
فيقول الحسني: الله أكبر مد يدك يا ابن رسول الله حتى نبايعك فيمد يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية، فإنهم يقولون: ما هذا إلا سحر عظيم. فيختلط العسكران فيقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلا طغيانا وكفرا، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف، ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما فيها. ) ( بحار الأنوار ، المجلسي ، ج٥٣ ، ١٥ )