سؤال فرعون موسى عليه السلام عن القرون الأولى وماهي ولماذا
لماذا سأل فرعون النبي موسى عليه السلام وقال له فما بال.القرون الاولى فهل يعرف فرعون القرون الأولى وهل هي معناها نفسه الذي ذكرتموه عند اجابتكم عن سؤالنا الاول دارت على معرفتها القرون الأولى ولماذا النبي.موسى لم يجيب فرعون عن سؤاله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الآية مورد السؤال هي ما دار من حوار بين النبي موسى (عليه السلام) وفرعون، عندما جاء إليه وكلمه حول الله سبحانه وتعالى، وهنا فرعون ذكر عدة أسئلة، ومنها الآية في مورد السؤال، والنبي (عليه السلام) أجابه عنه.
وننقل لكم ما ذكره الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره لهذه الآية، حيث قال:(فلمّا سمع فرعون هذا الجواب الجامع الجميل، ألقی سؤالا آخر {قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولی}.
وهناك بحث بين المفسّرين في مراد فرعون من هذه الجملة، فقد أظهروا وجهات نظر مختلفة!
١- فقال بعضهم: إنّ موسی (عليه السّلام) لمّا ذكر في آخر جملة من كلامه شمول العذاب الإلهي للمكذّبين بالتوحيد، فإنّ فرعون سأل: إذن فلماذا لم يبتل أولئك الأقوام المشركين الماضين، بمثل هذا العذاب؟
٢- وقال بعض: إنّ موسی لمّا قال: إنّ ربّ العالم هو ربّ الجميع، سأل فرعون: فلماذا كان الأسلاف من قومنا وكلّ الأقوام الماضية مشركين؟
فهذا يبيّن أنّ الشرك وعبادة الأصنام ليس عملا خاطئا!
٣- وقال آخرون: لمّا كان معنی كلام موسی هو أنّ الجميع سينال نتيجة أعماله في النهاية، وسيعاقب أولئك الذين عصوا الأوامر الإلهيّة، فسأل فرعون:
فما هو مصير الأقوام الماضية الذين هلكوا واندثروا؟
علی كلّ حال، أجابه موسی (عليه السّلام) بقوله: {قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسی}.
وبناء علی هذا فإنّ حساب هؤلاء وكتبهم محفوظة، وسينالون في النهاية ثواب وعقاب أعمالهم، فإنّ الحافظ لهذا الحساب هو اللّه الذي لا يخطئ ولا ينسی.
وبملاحظة ما بيّنه موسی من أصل التوحيد والتعريف باللّه، فإنّ من الواضح جدّا أنّ حفظ هذا الحساب لدی من أعطی كلّ موجود حاجته بدقّة، ثمّ هداه ليس أمرا صعبا).
[الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي،ج١٠، ص١٥].
ودمتم موفقين.