logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ 5 أشهر

شعور الندم ولأشمئزاز من نفسي ولكراهيه

السلام عليكم ورحمة الله ابن خالي يحبني كثيرا ومتفق مع أهله لخطبتي عندما أكبر لكني لا احبه ولا احس شعور الراحه معه واخذت الاستخاره له وطلعت جيده لـكن في قلبي ليس مرتاح معه فـ قلت له وحدثت مشكله بيني وبينه الصراحة قللت احترامي معه وهو تحملني كثيرا كثيرا وانا تجاوزت وقال لي كلام كثيرا يكسر القلب ويجعل الروح تخرج من الجسد والاتهام ويعايرني بل ماضي ويسب عشيرتي وانا من نسل رسول الله صل الله عليه واله ويكفر بربي واشياء كثيرة جعلتني ابكي ندما لأني عرفته ولأني قريبته وقال في اخر جملاته الله لا يسامحك ويتحلف بي وقال اذا جبتي سيره بنات خالاتي ويهدد وقال اقسم بالله لن اسامحك وسيأتي يوم تندمين وتعتذرين لي ولن اقبل هل فعلا يسجل عليَ ذنب اذا لم يسامحني وانا من فتره طويله اقول له يا ابن ناس ليس لدي مشاعر لك وهو نابت لي ارجوكم نصيحه او مساعده


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، اعلمي، أنَّ ممارسة الحب أو إظهاره بين الرجل والمرأة، هو أمر محرم قطعاً. والعلاقة الزوجية هي علاقة مبنية على المودة والرحمة والقبول المتبادل وأن يكون هناك تفاهم وتوافق بين الطرفين، فهي ليست مجرد اتفاق بين الأهل من دون أن يكون لكما رأي في ذلك، بل لابد أولاً من توافقكما أنتما لكون تلك العلاقة لابد فيها من السكن والطمأنينة بين الزوجين، ومع شعورك بعدم الارتياح تجاه ابن خالك لن تتحقق تلك الركيزة المهمة في العلاقة الزوجية المستقبلية، فرغم نتيجة الاستخارة وكونها جيدة، إلَّا أنَّ الاستخارة لا تعني التغافل عمَّا تعرفينه من طباعه الغير جيدة. أمَّا بخصوص ما صدر منك من تقليل احترام تجاهه، فهو أمر كان ينبغي تجنبه، فالمسلم مطالب بحسن الخلق والتعامل الطيب حتى مع من يختلف معه في الرأي، بل أذا كان كلامك فيه تجاوز وإيذاء له، فإنَّ ذلك حرام شرعا، فلا يجوز أذية المؤمن وعليك التوبة والاستغفار والعزم على عدم العود لمثله، وكذا الحكم تجاه ما صدر منه من ألفاظ جارحة، وسب للعشيرة، وتكفير، وتهديد، فهو أمر عظيم ومرفوض شرعاً وأخلاقاً، فعليه إيضاً أن يتوب ويستغفر لذنبه ويعزم على عدم العود لمثله، وهذه الأفعال منه تدل على ضعف في ضبط النفس، وعدم احترام للآخر، وهي صفات لا تتناسب مع من يطلب الزواج ويرجو بناء أسرة صالحة، وهي كاشفة عن أخلاقه وصفاته وكونه غير صالح للزواج. ثُمَّ إنَّ تهديده لكِ بعدم المسامحة، وقوله ودعاءه عليك، لا يعني ذنباً يسجل عليكِ إذا لم يسامحكِ هو، فالمسامحة الحقيقية تكون من الله تعالى، والله هو الذي يحاسب العباد على أفعالهم، وأنتِ قد أوضحتِ له مراراً موقفك، ولا تتقلبين فكرة الزواج به، وهذا حقكِ، ولا يجوز لأحد أن يجبركِ على زواج لا ترغبين بها، فالذنب الذي قد يسجل عليكِ هو ما صدر منكِ من تقليل احترام، وهذا كما قلنا لك، يمكنكِ التوبة منه والاستغفار لله تعالى منه، والعزم على عدم تكراره. ابنتي،نصيحتي لكِ هي أن تقطعي أي تواصل معه بشكل كامل، وأن تتجنبي أي لقاء أو حديث معه، لأن ذلك محرم، مضافاً أن هذا الشخص قد أظهر جانباً من شخصيته وهو لا يبشر بخير في بناء علاقة زوجية مستقرة، فلا تلتفتي لتهديداته، وتوكلي على الله، فهو خير حافظ. ادعي الله، واطلبي منه أن يرزقكِ الزوج الصالح الذي يسعدكِ في دينكِ ودنياكِ، ولا تندمي على رفضه، بل اعتبري ما حدث درساً تتعلمين منه في كيفية التعامل مع المواقف المشابهة مستقبلاً. أسأل الله أن يفرج همكِ، وأن يرزقكِ السكينة والطمأنينة في قلبكِ.

1