السلام عليكم امي تكرهني من كنت صغيرة بسبب اهلها لأنهم يكرهوني لاهل أبوي ودائما يكولون لامي لاشياء موزينه على اساس أني مسويتها بس أني مامسويتها يعني دائما امي تعاقبني على أشياء مالي ذنب فيها وكل الوكت تدعي عليه وتحرجني جدام الناس وكعدات الحريم تعبت وأنا اشرح لها مايصير تسوي كذا بس كأنما اتكلم مع الحيط كلمالها وتزيد وتأذيني أكثر وأنا تعبت ربي يشهد علي أني تعبت ماينفع الكلام وأنا بعد صرت اكرهها موكادرة اتحملها أحياناً اكلمها بعصبية بلكي ترجع لعقلها بس بعد ماكو فايده هي تدعي علي بالموزين والله يعطيها وأنا ادعي بالزين وربي مايعطيني لاتكولي اصبر تعبت ماني كادره والله حتى لو اكولك شنو كاعد تسوي وياي ماراح تصدقني بس اكولك أنا تعبت خلاص
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، كان الله تعالى بعونك مما تعانين منه، فالموقف الذي تمرين به ليس سهلاً، إذ إن علاقة الأم بابنتها من أقدس الروابط وأعمقها أثراً في الحياة، فإذا أصابها الخلل انعكس ذلك على النفس والعاطفة بشكل مؤلم.
أولاً: اعلمي أن ما تفعلُه والدتك من سوء الظن بك أو تصديق الوشايات لا يُعدّ ذنباً لك، بل هو ابتلاء من الله تعالى يمتحن به صبرك وصدقك، فعليك بالصبر وعدم الجزع.
ثانياً: برّ الوالدين واجبٌ شرعيّ حتى مع إساءتهما، ولا يُسقط حقهما ما يصدر منهما من ظلم أو خطأ. بل المطلوب منك ـ مع كل ما تواجهينه ـ أن تحافظي على حدود الأدب، وأن تفتحي مع أمك صفحة جديدة بيضاء مملوءة بالمودة والاحترام، فإن في ذلك توفيقك وسدادك في الدنيا والآخرة.
ثالثاً: حاولي قدر الإمكان أن تضبطي نفسك فلا تجاوبيها بالعصبية، فالكلمة الجارحة لا تزيد الأمر إلا تعقيداً، بل اطلبي العون من الله على الصبر والحكمة، وابحثي عن شخص رشيد من العائلة أو من أهل الثقة تستطيع والدتك أن تستمع له ليبين لها خطورة ما تفعل.
رابعاً: استحضري النصوص الشرعية في عِظَم برّ الوالدين:
فعن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام): «مَن نَظَرَ إلى أبَوَيهِ نَظَرَ ماقِتٍ وهُما ظالِمانِ لَهُ لَم يُقبَل لَهُ صَلاةٌ». [الكافي للكليني، ج 2، ص 349].
فهذه الرواية الشريفة تؤكد أن حتى مع وجود ظلم من الوالدين لا يجوز للابن أو البنت أن يقابلهما بنظرة بغض وعداوة.
وفي رواية أخرى قال النبي صلى الله عليه وآله: «الجنة تحت أقدام الأمهات». [عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 12].
خامساً: عليكِ بالدعاء دائماً، فالله هو المقلّب للقلوب وهو القادر أن يؤلف بينك وبين والدتك، فاسأليه سبحانه أن يملأ قلبها حباً ورحمة، وأن يرزقكما الهداية والصلاح وحسن العِشرة. قولي في دعائك: «اللهم ألّف بين قلبي وقلب أمي، واهدنا لما تحب وترضى، واجعلني من البارّين بها، وأصلح لي دنياي وآخرتي ببرّها».
نسأل الله أن يشرح صدرك، ويؤلف بينك وبين والدتك، ويجعل برّك لها سبباً للفوز في الدنيا والآخرة، ودمتم في رعاية الله وحفظه.