logo-img
السیاسات و الشروط
( 27 سنة ) - العراق
منذ 6 أشهر

حكم طاعة الأب وإهانة الأئمة في الأسرة

السلام عليكم اني مستشيعه واهلي سنه ابوي من النوع الغلط هواي يغلط ويتنابز بالالقاب علينا نحن بناته يسب الحسين عليه السلام لمن يعصب وبس هو يصلي بس بالطريقه السنية وماقصرت ويانا هو يدري كل اليسويه حرام ماحكم وهل يجوز طاعته وهل نحن اذا صبرنا نؤجر ام نؤثم خصوصا عل سب الحسين عليه السلام وشكرا وصل الله عل محمد وال محمد وعجل فرجهم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب. ابنتي الكريمة، إن وضعك هذا يتطلب حكمة وصبرًا كبيرين، ونسأل الله أن يعينك ويثبت قلبك على الحق. إن احترام الوالدين وطاعتهما واجب شرعي عظيم، وقد أمر الله تعالى به في كتابه الكريم، إلا أن هذه الطاعة ليست مطلقة، بل هي مقيدة بما لا يخالف أمر الله ورسوله. فيما يخص والدك، فإن الأخطاء التي يرتكبها من السب والشتم والتنابز بالألقاب، هي أمور محرمة في الإسلام، وقد نهى عنها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. أما سبه للإمام الحسين عليه السلام، فهذا أمر عظيم وخطير، ولا يجوز السكوت عليه أو الرضا به بأي شكل من الأشكال، لأنه يمس مقامًا مقدسًا عند الله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام. طاعته واجبة في الأمور التي لا تخالف الشرع، أما في الأمور التي فيها معصية لله، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. هذا لا يعني أن تعصيه بشكل يثير غضبه ويؤدي إلى قطيعة، بل يجب أن تتعاملي معه بحكمة ولين، وأن تحاولي نصحه بالتي هي أحسن، وتذكيره بالله تعالى وعقابه، وبمكانة الإمام الحسين عليه السلام عند المسلمين جميعًا. صبرك على أذاه الشخصي، كالشتم والتنابز بالألقاب، هو أمر تؤجرين عليه إن شاء الله، لأنه من الصبر على البلاء، وقد وعد الله الصابرين بالأجر العظيم. أما صبرك على سبه للإمام الحسين عليه السلام، فهذا يختلف، إذ لا يجوز لك الرضا بهذا السب أو السكوت عنه بشكل مطلق. يجب عليك أن تظهري عدم رضاك عن هذا الفعل، أو بتغيير الموضوع، أو بالابتعاد عن المكان الذي يسب فيه،ويمكن لك الاستعانة بالكتب التي تثبت مكانة الإمام الحسين في الإسلام وقراءة المهم منها عليه حتى يطلع عليها لعله جاهلاً بهذه المكانه. حاولي أن تظهري له احترامك كأب، ولكن في الوقت نفسه، لا تظهري أي قبول أو رضا بما يقوله في حق الإمام الحسين عليه السلام. إن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وعليك أن توازني بين بر الوالدين وبين عدم الرضا بالمنكر. استعيني بالله تعالى، وأكثري من الدعاء له بالهداية، وحاولي أن تكوني قدوة حسنة له في أخلاقك وصبرك، لعل الله يفتح على قلبه ببركة صبرك وحكمتك. نسأل الله أن يفرج همك ويهدي والدك إلى صراطه المستقيم.