السلام عليكم
لماذا يسقط حق الزوجة بمطالبتها بالنفقة والمأكل والملبس اذا امتنعت عن طاعة زوجها
ولا يسقط حق الزوج بالاستمتاع او الطاعة اذا كانت لا ينفق ابدا حتى المسكن وابسط الامور من الزوجه وحتى المهر لم يكن كافيا للزواج . فهل له الافضلية في الحقوق فقط لان جنسه رجل؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، سؤالكِ مهم ويعكس تساؤلات عميقة حول العدالة في الحقوق والواجبات الزوجية في الإسلام. إن فهم هذه المسائل يتطلب نظرة شاملة لمقاصد الشريعة الإسلامية في بناء الأسرة، والتي تقوم على التكامل لا التنافس، وعلى حفظ الحقوق والواجبات لكل طرف بما يتناسب مع طبيعته ومسؤولياته.
والبأس أن نبين لك رأي سماحة السيد السيستاني مد ظله: (إذا امتنعت من التمكين مطلقاً لم تستحق النفقة وأما إذا امتنعت في بعض الأمور أو خرجت من دون أذنه فهي وإن كانت ناشزة ولكن لايسقط حقها في النفقة على الاحوط.)
والشريعة الإسلامية لم تبين علل الأحكام بل سكتت لمصلحة لا نعلمها، والتسليم والامتثال لأحكام الله هو حقيقة الإيمان الصادق قال تعالى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً)
وبما أننا نعتقد بعدالة الله فلا يعقل أن تكون احكام الله منحازة لطرف دون طرف آخر، نعم امتناع الزوجة عن الفراش قد يؤدي إلى قرب الزوج للفساد أو قيامه بالزواج من الثانية انتقاماً من الزوجة فتتغير العلاقة من المودة والرحمة إلى الظلم والاعتداء.
ودمتم موفقين.