اني زوجي كلش مأذيني من جميع النواحي وصابره وشكد احجي ويا مايديرلي بال ويخوني ويكفر ووو لكن اليوم صار عندي انهيار عصبي وكمت ابجي واصرخ وصلت مرحلة بس الله يعلم بيها متحمله كلشي مسؤليه كذبه خياناته كفره مصرف ماينطي يشك بيه يفتش تلفوني هواي امور فاليوم عصبت وجبت اهلي يحجون ويا وطلعت كل سوالفه الي مايدرون عنه لان ماتحملت ويكلب الصوج بيه ودروا بسوالفه وضلو يحجون عليه وهددني بالطلاق لو اترك وضيفتي واني عفته ورحت لاهلي لان الوظيفة بالف ياعلي حصلته سؤالي هم حرام عليه طلعت سوالفه كدامهم حتى يعرفون حقيقته ويوكفوه عد حده لان كلش تعبت وتمرضت من ورا واني انطيته ذهبي وفلوسي وكلشي لحد مانفجرت وكمت اصيح بدون وعي شنو الحكم وهم يتحاسب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إنَّ الأساس في العلاقة الزوجية الناجحة هو التستر على عيوب كل طرف، ومحاولة اصلاحها فيما بينهم، ولكن اذا كانت هناك محاولات منكم عديدة للأصلاح ولم ينفع معه ووصلت لطريق مسدود معه، ولم يكن لديك خيار آخر لدفع الضرر عن نفسك، فإنَّك ستكوني معذورة، فما قمتِ به في تلك اللحظة التي فاض فيها صبركِ، فهو كان استغاثةً وطلباً للإنصاف ورفعاً للظلم الواقع عليكِ، لإنَّه حينما يصل الأذى بالإنسان إلى حد لا يطاق، وحين تُسدّ أبواب الحوار والتفاهم، فإن اللجوء إلى من يملك القدرة على الإصلاح ووضع حد للجور، كالأهل ممن يتصف بالحكمة، يصبح أمراً مفهوماً وضرورياً لحماية النفس والدين.
أمَّا عن واجبك الشرعي فهو وجوب الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حال توفرت شروطه، فإذا قمت به ولم ينفع معه فالأحوط وجوباً هو أظهار الأنزعاج وعدم الرضا بنا يفعله، وبالنسبة لخروجك من بيت زوجك فالحكم الشرعي الأولي فيه هو عدم جواز ذلك من دون إذنه، إلَّا أنَّه إذا كان البقاء فيه يسبب لك ضرراً لا يتحمل عادةً ولا يدفع الَّا بالخروج منه، فهنا يمكنك الخروج ولو من دون أذنه.
وأمَّا بالنسبة لزوجكِ، فاعلمي، أنَّ كل إنسان مسؤول عن أفعاله أمام الله تعالى، فالمنكرات التي يفعلها، والكفر، وصرف الأموال في أمور حرام، وسوء الظن، والظلم، كل هذه هي أمور عظيمة عند الله، وسيحاسبه عليها حساباً دقيقاً، كما أنَّ صبركِ على أذاه لا يرفع عنه وزر أعماله، بل إنَّ الله يرى ويسمع كل شيء، وهو الحكم العدل.
الآن وقد علِمَ أهلكِ بحقيقة الأمر، فمن الحكمة أن تتركي لهم دور الوساطة والإصلاح، ومن المهم في هذه المرحلة أن تركزي على استعادة هدوئكِ النفسي بعيداً عن مصدر الأذى، ثُمَّ عليك الالتفات إلى أنَّ أي عودة محتملة منك يجب أن تكون مشروطة بتغيير حقيقي وجذري من جانبه، ويصاحبها توبة صادقة عن أفعاله، والتزام كامل بواجباته كزوج ومسؤول عن أسرته، واحترام تام لكِ ولحقوقكِ.
وأمَّا بخصوص وظيفتكِ، فمادام انَّك موظفة وقد تم ذلك بعلمه وموافقته فيمكنك أن ترفضي التخلي عنها، ولا يحق له أن يهددكِ بالطلاق للتخلي عنها، خصوصاً مع إهماله المالي، فتمسكي بحقكِ هذا، فهو جزء من كرامتكِ واستقراركِ، فالكرة الآن في ملعبه ليثبت صدق نيته في الإصلاح، فإن فعل فذاك خير، وإن أصر على غيّه وظلمه، فقد اتخذتِ الخطوة الصحيحة لحماية نفسكِ من المزيد من الضرر.
أسأل الله أن يبصّركِ بالصواب ويفرّج همّكِ.