السلام عليكم ورحمة الله
أريد نصيحة انا عمري 16 ألبس البوشية وهذا الأمر بالنسبة لي جدا ملفت للنضر لأن ألبس معها الكفوف وجاء والدي وقال لي إني لا ألبس البوشية ابدد وأنا قررت ألبس النقاب لأن لكي يستر على المنطقة التي تقع أسفل الفك وقبل الرقبة ولكي إستر الزينه التي تضهر من الصدر تبين من العبايه مثلا لابسه قميص وهكذا وقال والدي أيضا لا ألبس النقاب ولكن احتمال في مقدمة الأيام أستطيع إقناعه على ذالك وأغلب بنات منطقتي يرتدون النقاب وإذا لبستة لا احط أي شيء على عياني من الزينة وليس فيه الفات للنضر بلا ملفت لكميه العفة من الممكن ماذا افعل إذا والدي حرمني من النقاب واحتمال إذا لم ألبسه تضهر زينة ما هي نصيحتكم وشكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ابنتي الكريمة، إن حرصك على الستر والعفاف في هذا السن هو أمرٌ محمودٌ ومباركٌ، ويدل على فطرةٍ سليمةٍ ورغبةٍ في طاعة الله تعالى. إن سعي الإنسان لستر زينته هو من الأمور التي أمر بها الإسلام، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ".
إن طاعة الوالدين واجبةٌ في غير معصية الله، ولكن في الأمور التي تتعلق بستر المرأة وعفافها، فإن الأصل هو أن تسعى المرأة لستر نفسها قدر الإمكان. إن النقاب أو البوشية هما من مراتب الستر التي تختارها بعض النساء تقربًا إلى الله وحرصًا على العفاف، وهما ليسا واجبين بالمعنى الفقهي عند أغلب الفقهاء، ولكن ستر الوجه بالنقاب أو البوشية هو أمرٌ مستحبٌ ومرغوبٌ فيه لمن تستطيعه وترغب فيه.
في هذه الحالة، بما أن والدك يمنعك من لبس البوشية أو النقاب، فعليك أن تسعي لإقناعه بالتي هي أحسن، وأن تشرحي له أن رغبتك هذه نابعةٌ من حرصك على طاعة الله وستر نفسك، وأنك لا ترغبين في لفت الأنظار بل في زيادة العفة. يمكنك أن تطلبي من والدتك أن تتحدث معه في هذا الأمر، أو أن تستعيني بشخصٍ حكيمٍ وموثوقٍ به في عائلتكما يمكنه أن يشرح لوالدك وجهة نظرك.
إذا لم تتمكني من إقناع والدك في الوقت الحالي، فلا تيأسي، واستمرّي في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يلين قلب والدك ويوفقك لما فيه الخير. وفي هذه الأثناء، احرصي على ارتداء الحجاب الشرعي الكامل الذي يستر جميع بدنك وزينتك، وأن تكون عباءتك واسعةً وفضفاضةً لا تصف ولا تشف، وأن تضعي خمارك على جيبك ليستر منطقة الصدر والرقبة، وأن تتجنبي أي زينةٍ تلفت الأنظار. إن الله تعالى يعلم ما في القلوب، وسيجازيك على نيتك الصادقة وحرصك على العفاف.
أسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يرزقك العفاف والستر في الدنيا والآخرة.