logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى ( 18 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

ابتلاءات عدم الحنان و شهوة المراهقة و الجوائز الإلهية

انا من كنت صغير كنت احب والداي اكيد طبيعي و أيضا كانت أمي تسألني مثلا شلونك او كيف المدرسة أو كذا و كان العناق و القبل نادر من امي و لكن امي كانت تضربني كثيرا (وقت العصبية فقط) و غالبا يصير احمرار كثير و لم أحصل على الحنان الكافي فعند المراهقة اتت شهوة قوية جدا جدا مو نفس المراهقين الطبيعيين بل من كل امرأة اجنبية تقريبا غير مهم جميلة ام لا و حتى من بعض الاولاد و من الحيوان ربما يعني كانت الشهوة مفرطة و حتى مرة حزنت و صبرت على الشهوة بصعوبة و مرة دعيت الله انو الشهوة تروح و بقلب غالبا مكسور بعد فترة الشهوة حرفيا ماتت الإباحية ما تجيب اي قطرة شهوة بل قرف و عندي مصادر لتلقي الحنان هل هذا جزاء الصبر بعد الابتلاءات العظيمة علما الحمد لله ما نسوي ذنوب حتى احس الرغبة بالذنوب شبه معدومة و صارت النعم كثيرة جدا اريد رد مفصل لما حدث معي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب نبارك لك يا ولدنا العزيز هذا التحول المبارك، ونسأل الله أن يثبتك على طريق الطهر والنقاء، وأن يزيدك نورًا وطمأنينة. ما مررتَ به من ابتلاءات في الطفولة والمراهقة، وما واجهته من شدة الشهوة، ثم صبرك عليها، ودعاؤك لله أن يرفعها عنك، هو من أعظم صور المجاهدة التي يحبها الله تعالى، وقد وعد الله المجاهدين في سبيله بالهداية والبركة، فقال ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). إن ما حدث معك من انطفاء الشهوة المحرّمة، والنفور من الحرام، وظهور النعم الروحية والنفسية، هو من آثار الصبر الجميل، ومن جزاء الطاعة في زمن الفتنة. فالله عزّ وجلّ لا يضيع أجر من أحسن عملاً، بل يعوّضه بما هو خير، ويمنّ عليه بتوفيقات لا تُحتسب. ومما هو معروف في علم الأخلاق، أن لكل فعل حسن آثارًا وضعية، فمثلًا: إذا ترك الإنسان الحرام، فإن من آثار ذلك أن يزيد الله في إيمانه، ويرزقه بتوفيقات لا يتوقعها، ويعوضه بأشياء كثيرة، منها راحة القلب، ونقاء النفس، وفتح أبواب الخير. وقد ورد عن الإمام الرضا عليه السلام، أنه قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الأنبياء: "إذا أطعتُ رضيتُ، وإذا رضيتُ باركتُ، وليس لبركتي نهاية، وإذا عصيتُ غضبتُ، وإذا غضبتُ لعنتُ، ولعنتي تبلغ السابع من الورى". (جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، ج 13، ص 325). وهذا يدل على أن الإنسان إذا عمل صالحًا، فإن الله يكافئه في الدنيا والآخرة، بل حتى لو كانت أعماله الصالحة من باب صيانة النفس أو لأي هدف غير خالص لله، فإن لها آثارًا طيبة أيضًا. والعكس صحيح: فالأعمال السيئة لها آثار وخيمة في الدنيا والآخرة. وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: "يا علي، من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم"، فقال علي عليه السلام: "لغير الله؟"، قال: "نعم، والله، من تركها صيانةً لنفسه، يشكرُه الله على ذلك". (بحار الأنوار، ج 74، ص 46). فما دمتَ قد صبرتَ، وابتعدتَ عن الحرام، وطلبتَ الحنان من مصادر طاهرة، فإن ما أنت فيه من نعمة هو من بركات الطاعة، ومن آثار المجاهدة، فهنيئًا لك، ونسأل الله أن يزيدك نورًا على نور، ويجعلك من عباده المخلَصين. دعاؤنا لكم بالتوفيق والسداد، ودمتم سالمين.