هل يؤجر المشتاق على اشتياقه والمحب على حبه يعني هسه اني احب شخص من طرف واحد ومااكدر اراسله ولا اشوفه طاعة لله عز وجل بس هواي متألمه ومشتاقه اله وهواي اكو حسرات بداخلي فهل احصل على ذولي اجر لو لا ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إن مشاعر الحب والاشتياق هي من الأمور الفطرية التي أودعها الله في قلوب البشر، وهي بحد ذاتها ليست ذنبًا، بل قد تكون محلاً للأجر والثواب إذا تم التعامل معها بما يرضي الله تعالى ولم يكن الطرف المحبوب أجنبياً. إن صبركِ على هذه المشاعر، وكفّكِ عن التواصل مع من تحبين طاعةً لله عز وجل، هو عمل عظيم يدل على قوة إيمانكِ وعمق تقواكِ.
إن الله سبحانه وتعالى يرى ما في القلوب ويعلم ما تخفيه الصدور، وهو أرحم الراحمين. عندما يكفّ الإنسان نفسه عن فعل ما يشتهيه أو يميل إليه قلبه، ابتغاءً لمرضاة الله وخوفًا من معصيته، فإن هذا الصبر والجهاد النفسي يُعدّ من أعظم الطاعات. فصبركِ على ألم الاشتياق وحسرات القلب، مع التزامكِ بحدود الله، هو بلا شك موضع أجر وثواب عظيمين عند الله تعالى.
تذكري أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وأن كل ألم وصبر في سبيله هو كفارة للذنوب ورفعة للدرجات. استعيني بالله تعالى في تخفيف هذه المشاعر، واشغلي قلبكِ ولسانكِ بذكره ودعائه، وتوكلي عليه في كل أموركِ. فالله هو الذي يقلّب القلوب، وهو القادر على أن يرزقكِ السكينة والطمأنينة، وأن يعوّضكِ خيرًا في الدنيا والآخرة.
أسأل الله أن يثبت قلبكِ على طاعته، وأن يرزقكِ السكينة والرضا، وأن يعوضكِ خيرًا مما تتمنين.