السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا دائما أقرأ سورة الواقعة وتلفتُني الآيات التي تقول . (فأما إن كان من المقربين ) والأُخرى (وأما إن كان من أصحاب اليمين ) من هي الأفضل مرتبة عند الله؟ وكيف أكون من المقربين أو من أصحاب اليمين وكيف أبتعد ايتعد عن مرتبة المكذبين؟ وما هو المفهوم بالمكذبين؟ 🙏🙏🙏
جزاكم الله ألف ألف خير 🥰
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الذي يظهر من الرّوايات:
أن أصحاب اليمين: هم مَن يأخذ كتابه بيمنه، وهو كناية عن أهل الجنة.
وأما المقربين: فهو عنوان عام:
١-فمرة يُعنى به المقربين من الله، وهذا يختص بالانبياء والرسل والأوصياء: فعَنْ مُحَمَّدِبْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ:« سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (علیه السلام) عَنْ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ): {فَأَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ فَرَوْحٌ وَ رَیْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِیمٍ}،فَقَالَ: هَذَا فِي امیرالمؤمنین (علیه السلام) وَ الْأَئِمَّةِ (علیهم السلام) مِنْ بَعْدِهِ (علیهم السلام)».
٢-ومرة المقربين من أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعن ابن عبّاس (رحمة الله علیه):«فَأَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ نزلت في علي و أصحابه». (٢)
٣- ومرة تشمل كل مَن كانت عنده منزلة عند الإمام سواء في زمانه أو غيره، وكل من يوالي أهل البيت (عليهم السلام): فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ:« قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (علیه السلام)، فَقَوْلُهُ (عَزَّوَجَلَّ): «فَأَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ قَالَ ذَاكَ مَنْ کَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِمَام». (٣)
وعن الإمام الصّادق (علیه السلام):« نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآیَتَانِ فِي أَهْلِ وَلَایَتِنَا (علیهم السلام) وَ أَهْلِ عَدَاوَتِنَا: {فَأَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُقَرَّبِین فَرَوْحٌ وَ رَیْحانٌ}، یَعْنِي فِي قَبْرِهِ، {وَ جَنَّةُ نَعِیمٍ} یَعْنِي فِي الْآخِرَةِ». (٤)
وللوصول إلى منزلة القرب أو اصحاب اليمين: عليكم بطاعة الله واجتناب معصيته، والعمل بما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، وفي ذلك قرب من الله ومن النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم وسلامه.
ودمتم في رعاية الله وحفظه
——————————————-
(١) ج١٥، ص٥٢٢، بحارالأنوار(العلامةالمجلسي)، ج٢٤، ص٤).
(٢) تفسير اهل البيت (عليهم السلام) ج١٥، ص٥٢٢ ، المناقب، ج٣، ص٢٣١ بحارالأنوار(العلامةالمجلسي)، ج٣٩، ص٢٢٣).
(٣) (تفسير اهل البيت (عليهم السلام) ج١٥، ص٥٢٢ - بحارالأنوار،(العلامة المجلسي )، ج٢٤، ص٤).
(٤) (تفسير اهل البيت (عليهم السلام) ج١٥، ص٥٢٢ - بحارالأنوار،(العلامة المجلسي )، ج٦٥، ص٩، الأمالي (للصدوق)، ص٤٧٤ ).