سلام عليكم هل يجوز اخذ الخيره ع شخص معين اكو شخص وعدني بالزواج وكالي انتضريني واني ضليت محتاره اهل انتظره او لا كلش محتاره يمكن مو صالح الي بس اخذت خيره وطلعت زينه هل اخذ بهاي الخيره ام لا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إن الاستخارة هي طلب الخير من الله تعالى في أمرٍ يُحار فيه الإنسان ولا يجد فيه وجه الصواب، وهي مشروعة في الأمور التي لا يعلم الإنسان خيرها من شرها. ولكن يجب أن تعلمي أن الاستخارة لا تُغني عن التفكير والتدبر واستشارة أهل الخبرة والعقل، ولا تُعد بديلاً عن اتخاذ القرار الواعي بعد دراسة جميع الجوانب.
ابنتي، في حالتك هذه، بما أن هناك وعدًا بالزواج، فإن الأمر يتطلب منكِ التفكير العميق والبحث عن المعلومات الكافية حول هذا الشخص، علماً إن إظهار الحب أو ممارسته مع الأجنبي محرم شرعاً، وكل شيء يؤدي إلى ذلك من تواصل وغيره فهو غير جائز قطعاً.
ابنتي، اسألي نفسك: هل هو كفؤ لكِ دينًا وخلقًا؟
وهل تتوفر فيه الصفات التي ترغبين بها في شريك حياتك؟
وهل هناك أسباب منطقية تدعو للانتظار أو لعدم الانتظار؟
هذه الأسئلة وغيرها هي التي يجب أن تُطرح وتُجاب عليها قبل الاعتماد الكلي على الاستخارة.
والاستخارة تُعين القلب على الاطمئنان بعد بذل الجهد في التفكير والبحث، وهي ليست حتمية تُجبر الإنسان على فعل شيء أو تركه دون النظر في الأسباب والمسببات، ولا تلغي ضرورة التأكد من صلاحية هذا الشخص لكِ من جميع النواحي الشرعية والعقلية والإجتماعية.
لذا، أنصحكِ بالآتي:
أولاً: فكري جيدًا في هذا الشخص، واسألي عنه من تثقين بدينهم وعقلهم، وحاولي أن تتعرفي على أخلاقه وسلوكه ومدى جديته في هذا الوعد.
ثانياً: استشيري أهلكِ ومن تثقين بهم من الأقارب أو الصديقات الحكيمات، فالمشورة نور.
ثالثاً: بعد جمع المعلومات والتفكير، إذا بقيتِ في حيرة، فبعد ذلك تكون الاستخارة حينها دليلاً إضافيًا لما تقدم.
ولا تجعلي الاستخارة وحدها هي الفيصل في قرار مصيري كهذا، بل اجعليها جزءًا من عملية اتخاذ القرار المتكاملة التي تشمل التفكير والتدبر والاستشارة والتوكل على الله.
أسأل الله أن يوفقكِ لما فيه الخير والصلاح في دينكِ ودنياكِ.