logo-img
السیاسات و الشروط
زينب ( 18 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

تحليل حديث الإمام الصادق عن سورة النور ويوسف

السلام عليكم > عن الإمام الصادق (عليه السلام): "نوّروا بيوتكم بتلاوة سورة النور، ولا تتّبعوا النساء الغناء، ولا تُكثِروا في بيوتكم من قراءة سورة يوسف، فإنّ سورة النور تحفظ نساءكم من الفواحش، وسورة يوسف تثير فيهنّ الشهوة." (وسائل الشيعة، ج20، ص 241) هل هذا الحديث صحيح


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم الرواية مذكورة في الكتب المعتبرة مثل الكافي، لكنّها مرسلة، فقد رواها الكليني بسنده عن يعقوب بن سالم رفعه، قال : قال : أمير المؤمنين (عليه السّلام): « لا تعلّموا نساءكم سورة يوسف ، ولا تقرؤهنّ أيّاها ؛ فإنّ فيها الفتن ، وعلموهنّ سورة النور ؛ فإنّ فيها المواعظ ». وفي رواية معتبرة على بعض المباني عن أبي عبد الله الصادق (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): « لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلّموهنّ الكتابة، وعلّموهنّ المغزل وسورة النور». وفي رواية عن الصادق (عليه السّلام) قال: « حصّنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة النور ، وحصّنوا بها نساءكم». وهنا نكتتان: الأولى: ليس المراد من الرواية على تقدير صحّتها أنّ المرأة لا تقرأ سورة يوسف؛ فإنّ قراءة القرآن مستحبّة، وقد ورد التأكيد على ذلك بلا فرق بين سورة وأُخرى ، بل المراد ترك التفسير، وبيان ما صدر من زليخا وصواحبها من الإنحراف الأخلاقي، والفساد العملي، وما ارتكبنه في حقّ يوسف الصدّيق من الإغواء. الثانية: الإسلام يؤّكد على صيانة المرأة وحفظها من جميع عوامل الإنحراف الأخلاقي، ويترّفع بها عن أسباب تهييج الشهوة ، وما يخالف عفاف المرأة وكرامتها ، ولذا أمر الإمام  (عليه السّلام) بتعليم سورة النور حيث إنّ فيها آيات الحجاب والستر ، والمواعظ التي تحفظ المرأة من الوقوع في الفساد ، ومنعت المرأة من الأمور التي توقعها في الإنحراف ، وهيجان الشهوة ، ومنها تفسير سورة يوسف ، وذكر الحوادث الواقعة في هذه القصّة.

1