السلام عليكم زوجي انسان طيب وحنون ولكنه غير مسؤؤل ولديه عاده سيئه وهي كثرة الكذب ويسمع كلام المخربين وهو تارك للصلاة والصوم ومنذ اربع سنوات ونحن على خلاف مستمر ومشاكل مستمره وفي كل مشكله يتركني في بيت اهلي لشهور عدة واخر مره طلقني في العام الماضي بعد 7 شهور في بيت اهلي رفعت عليه قضية نفقة فطلقني بسبب النفقه حسب كلامه وهذا العام ايضا انا عند اهلي منذ 3 شهور ولم يسال عني فما هو الافضل من الناحيه الشرعيه الصبر عليه ام تركه علما اني لدي منه طفله واحده ولكننا على خلاف مستمر منذ حوالي 5سنوات فما نصيحتكم لي الترك او الصبر لانني مللت سؤال الناس المستمر عن احوالي وواوضاعي وهو لايهتم ابدا ثن ياتي بعد شهور لارجاعي وكانه لم يفعل شيئا علما انه سبب الخلاف هو طليقة زوجي دخلت بيننا لغرض الخراب ولاتريد زوجي غايتها الانتقام فقط
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الكريمة، إن ما تمرين به من ظروف صعبة، وخاصة مع وجود طفلة، يتطلب حكمة وصبرًا وتفكيرًا عميقًا، وإن الحياة الزوجية مبنية على المودة والرحمة والمسؤولية المشتركة، وعندما تختل هذه الأركان، تصبح الحياة صعبة.
إن زوجكِ، وإن كان طيبًا وحنونًا في بعض الجوانب، إلا أن تركه للصلاة والصوم، وكثرة الكذب، وعدم تحمل المسؤولية، وتأثره بكلام المخربين، كلها أمور خطيرة تتنافى مع أساسيات الحياة الزوجية السليمة ومبادئ الدين الحنيف، وهذه الأمور ليست مجرد عادات سيئة، بل هي إنحرافات سلوكية ودينية تؤثر بشكل مباشر على إستقرار الأسرة وسعادتها.
إن تكرار تركه لكِ في بيت أهلك لشهور، وطلاقكِ السابق، وعدم سؤاله عنكِ الآن، يدل على عدم تقديره للمسؤولية الزوجية والأبوية، وعلى ضعف في التزامه تجاهكِ وتجاه ابنته. أما مسألة تدخل طليقته، فهي وإن كانت سببًا في بعض الخلافات، إلا أن ضعف شخصية زوجك وتأثره بها هو المشكلة الأساسية التي يجب معالجتها.
إذا كان زوجكِ لا يبدي أي رغبة حقيقية في التغيير، ولا يسعى لإصلاح نفسه دينيًا وسلوكيًا، ولا يتحمل مسؤولياته، فإن إستمرار الحياة معه قد يكون ضررًا أكبر من الإنفصال، وإن الإسلام أباح الطلاق كحل أخير عندما تستحيل العشرة وتتعذر الحياة الزوجية السليمة.
قبل اتخاذ أي قرار نهائي، حاولي مرة أخيرة أن تتحدثي معه بوضوح وصراحة، وأن تضعي أمامه خيارات واضحة: إما أن يتوب إلى الله ويصلح من حاله ويلتزم بواجباته، أو أنكِ لن تستطيعي الإستمرار في هذه الحياة الزوجية، وإذا لم يستجب، ولم ترَي منه أي بوادر للتغيير الجاد، فاستشيري أهل الحل والعقد والثقة، ثم اتخذي القرار الذي ترين فيه مصلحتكِ ومصلحة ابنتكِ، ولا تترددي في طلب الطلاق إذا كان هو الحل الأخير لإنهاء هذا الشقاء.
أسأل الله أن يلهمكِ الصواب، وييسر لكِ أمركِ، ويحفظ ابنتكِ من كل سوء.